الطفلة الغزية بيسان العجرمي تتماثل للشفاء في تل هشومير
لم تكد الطفلة بيسان تنهي اللعب مع شقيقتها التوأم داخل منزلها بأجواء آمنة الى ان طالتها شظايا القصف الاسرائيلي ووصلت بيسان الطفله الجريحة البالغة من العمر تسعة اعوام لمتابعة العلاج والتأهيل في مستشفى شيبا تل هشومير في رمات غان بعد ان اجريت لها عملية جراحية في مستشفى غزة.
ونقلت الى المستشفى تل هشومير لإكمال العلاج وخضعت لعمليتين جراحيتين اثر انسداد الشرايين نتيجة لبتر اصابعها في يدها اليمنى ولإنقاذ كفة يدها وما تبقى من اصابع تم فتح شريان من الكتف ليوصل الى كفة يدها مبتورة الأصابع رغم ان والدتها اخفت عنها حتى تتمكن من لملمة جراحها ودعم معنوياتها بالتدريج، إلا ان ذكاءها الخارق ونباهتها جعلها تكتشف ما يدور حولها وحين اخبرتها والدتها عن اصابتها لتستعد لوضع فرض عليها رغما عنها ، اخبرت والدتها انها تعلم بما تواجهه ودموعها حبيسة مقلتيها بصمت حزين يضيف حسرة ومرارة .
وتقول والدتها سعاد: " كان ذلك اليوم المشؤوم بعد جنازة احمد الجعبري حيث سمعنا دوي الصواريخ وكانت الطائرات تحلق بعيدا في سماء غزة، كنت وقتها اعمل في المنزل وابنتاي التوأمان تلعبان وحين كانتا على الدرج سمعت دوي انفجار هز ارجاء المنزل وتصاعد الغبار بكثافه وغمرنا ..شعرت بالخطر يداهمنا داخل المنزل وعلى الفور صرخت وركضت دون وعي وتفكير لاتفقد البنتين فرايت لاول وهلة الطفله الاولى بخير وتفقدت بيسان رايت دماء على الارض فعرفت انها اصيبت وبدات بالصراخ للنجدة الى ان وصل الاسعاف على الفور وتبين ان الشظايا اصابت بيسان وبترت اصابعها الثلاث".
واضافت : "بيسان اصيبت بحالة صعبة جدا لم تعلم ماذا دهاها، ولكن الرعب والخوف اثرا عليها واصبحت بضائقه نفسية شديده انعكس على كلامها وكانت تتلعثم وتكلمت بصعوبة ولكن بالتدريج بدات بالتحسن واليوم الحمد لله بتحسن وسنواصل العلاج في البيت وبعد اسبوعين سنعود للمتابعه...
لقد تغيرت حياتنا سابدا بتعليمها للكتابه في يدها اليسرى وكانها في صف الروضه وهذا مؤلم اكثر وسيكون صعبا وقاسيا عليها.وتابعت :" نحن نناشد لاجل السلام الحرب لا تجني الا الخراب والدمار والضحايا من الجهتين، فلن ولم تجني غير الضحايا وسفك الدماء".
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس