في الطريق من القدس إلى البحر الميت، في شمال "صحراء يهودا" أقامت "حركة الرهبنة" في العصر البيزنطي أديرة كثيرة، أطلقت عليها أسماء الرهبان المؤسسين.
كان ذلك في القرن الخامس بعد الميلاد. واليوم غالبية هذه الأديرة مهجورة، وقليل منها ما زال قائماً، ناشطاً فعالاً، وشاهداً على أيام خلت.
ومؤخرا أتيحت للجمهور إمكانية الإطلاع على آثار وأطلال اثنين من هذه الأديرة القديمة، وهما: اوتيميوس ومرتيريوس، وتحكي بقاياها حكاية "صحراء المدينة المقدسة"أو "صحراء يهودا المقدسية"، وفيهما بقايا فسيفساء ، ومنظومات مياه متقنة، وبقايا إسطبلات وكنائس وغير ذلك.
والأمر الجديد في المكان هو "موقع ألسامري الطيب"، الذي يحكي رواية مساعدة الغير والتسامح. وهذا المكان استذكار للنزل الوارد ذكره في أمثولة "ألسامري الطيب" في العهد الجديد، حيث تروى حكاية الجريح الملقى على جانب الطريق وعابري السبيل الذين لم يقدم أي منهم العون له، فتتقدم رجل سامري لمساعدته وأخذه إلى نزل (فندق صغير) للمسافرين، ودفع أجرة نزوله ونومه فيه.
وفي الموقع الأثري مغاور وكهدف قديمة كانت تستعمل للسكن، وآبار مياه وكنيسة بيزنطية مرممة، وفي الجوار متحف حديث يضم قطعاً ولوحات من الفسيفساء الرائعة التكوين من مختلف مناطق الضفة الفلسطينية الغربية وغزة.
وبالإضافة إلى هذه القطع، الأصلية والمنسوخة، توجد معروضات من كنس يهودية كانت قائمة في المنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن الدخول إلى هذا الموقع خلال شهر تموز الحالي هو بالمجان (بدون رسوم مالية).
وابتداء من آب تدفع الرسوم: لكل بالغ 13 شيكل، وللولد (7) شواقل، بينما الدخول إلى دير مرتيريوس بالمجان طيلة الوقت، شريطة التنسيق المسبق مع سلطة الطبيعة والحدائق.