اتهام اسرائيل بسرقة جزء من ضريبة الدخل التي يدفعها عمال المستوطنات
وتشير سجلات وزارة المالية إلى انه منذ بداية عام 2013 وصل خزينة الحكومة ما لا يقل عن 4 ملايين شيكل من ضريبة الدخل للعمال في المستوطنات واسرائيل، بينما في عام 2012 وصلت قيمة المبلغ الاجمالي لضريبة الدخل 8 ملايين شيكل، وفي عام 2011 كان المبلغ المحول لخزينة السلطة 29 مليون شيكل. وحسابيا، فإن فاتورة ضريبة الدخل لـ 30 الف عامل تقريبا بمتوسط دخل 6 الاف (على اعتبار ان الضريبة المقصودة 10 ٪ وفق ما هو موجود في قسيمة راتب لاحد العمال) تكون 20 مليون شيكل سنويا تقريبا. من جهته، قال مدير عام ضريبة الدخل في وزارة المالية حمزة زلوم لـالقدس دوت كوم ان جباية الضرائب من العمال الفلسطينيين في اسرائيل والمستوطنات منصوص عليها في بروتكول باريس الاقتصادي غير ان اسرائيل غير ملتزمة بدفع الفاتورة كاملة. ووفقا لزلوم، فان اسرائيل تقدم كل عام مبلغا مختلفا تماما عما سبقه، دون معلومات حول اعدد العمال والمبالغ المقتطعة منهم تحت بند (ضرائب) وتحجب المعلومات الكاملة. عمال مستوطنات عمال مستوطنات وأوضح زلوم ان ضريبة الدخل التي تقتطع من عمال المستوطنات يجب ان تعود الى خزينة السلطة الفلسطينية بنسبة 100٪، بينما ضريبة دخل العمال داخل الخط الاخضر 75٪ لكن ما يحول للسلطة لا يتوافق وأعداد العمال. عدد من العمال في مصنع (SUDA) للمشروبات الغازية في مستوطنة (معالي ادوميم) المقامة على اراضي العيزرية وابو ديس شرق القدس قالوا ان ادارة المصنع تقتطع كل شهر ما يزيد عن 500 شيكل شهريا من رواتبهم الشهرية كضريبة دخل، وتعود للخزينة الفلسطينية، ضمن ما يسمى (ضربية المناطق)، كما يظهر في قسيمة راتب احد العمال. لكن المحلل الاقتصادي الدكتور نصر عبد الكريم اعتبر بروتوكول باريس اتفاقا قديما وقد كان قبل التوجه السياسي الجديد بمقاطعة المستوطنات، موضحا ان التعامل مع نص الاتفاق يجب معه على المفاوض الفلسطيني الانتباه وتجنب الحديث حوله، باعتبار المستوطنات غير شرعية وفق القانون الدولي، وانها ستكون ضمن حدود الدولة الفلسطينية. وبحسب عبد الكريم، فان المؤشرات حول العمل بالمستوطنات تظهر زيادة في اعداد العمال بالفترة الاخيرة حيث يتراوح عددهم بين 30 الى 35 الف عامل يحملون تصاريح دخول للمستوطنات. وحول مدى الالتزام الاسرائيلي باتفاقية باريس، والبدائل التي تملكها السطة لتعديلها قال عبد الكريم ان "اتفاق باريس جاء لغرض مرحلي انتقالي، وعام 2001 انقلبت اسرائيل على بنوده وباتت غير ملتزمة الا بما يروق لها ولا يخالف مصالحها لتكريس حقائق اقتصادية تتجاوز الاتفاق نفسه، فمثلا الاتفاق نص على حرية العمالة وحرية حركة التجارة، وكل ذلك بات غير موجود بحجج امنية". قسيمة راتب لاحد عمال المصانع في المستوطنات قسيمة راتب لاحد عمال المصانع في المستوطنات واوضح عبد الكريم انه يجب "السعي لتقدم جوهري في المسار السياسي والامني قبل الحديث عن المسار الاقتصادي ودون ذلك يصبح اي اتفاق او اضافة على اتفاقيات سابقة خالي المضمون دون وجود سيادة على الارض". سعد يستغرب اخذ الضريبة إلا أن رئيس اتحاد نقابات العمال شاهر سعد استغرب ان تكون هناك ضرائب تقتطع من العمال الفلسطينيين في المستوطنات تعود للسطة قائلا إنهم يأخذون ضريبة "بالوقت الذي يعارضون فيه العمل بالمستوطنات باعتبارها قائمة على ارض محتلة وفق القانون الدولي". وقال: اذا كان لا بد من جباية الضرائب باعتبارها اتفاقا فيجب ان يتم جمعها في صندوق يقدم خدمات للعمال الفلسطينيين كافة، فنحن نرى مدى المعاناة التي يعانيها العمال خصوصا الذين يدخلون إسرائيل بشكل غير قانوني كحوادث الوفاة والاهمال.