مستشفى الجليل الغربي في نهاريا يمنع التحدث بلغة غير العبرية

جاء في موقع جمعية حقوق المواطن تذكير لدعم العمال العرب جاء فيه أن القانون الذي يمنع العمال من التحدث بلغتهم الأم مع الآخرين الذين يتكلمون نفس لغتهم باطل

مستشفى الجليل الغربي في نهاريا يمنع التحدث بلغة غير العبرية
نُشر · قراءة 3 دقائق
جاء في موقع جمعية حقوق المواطن تذكير لدعم العمال العرب جاء فيه أن القانون الذي يمنع العمال من التحدث بلغتهم الأم مع الآخرين الذين يتكلمون نفس لغتهم باطل

صرح المدير العام للمركز الطبي للجليل في نهاريا، الدكتور مسعد برهوم، أنه يجب على رؤساء الأقسام التحدث فقط باللغة العبرية عند تواجدهم في أقسام المركز الطبي. وقال المدير العام: "نحن نشهد ظواهر استعمال لغات مختلفة (غير اللغة العبرية) خلال العلاج الطبي من قبل الطاقم الطبي، وقسم من الطاقم لا يفهم اللغة التي يتحدثون فيها"، وأضاف: "غني عن القول أن هذا الأمر يضر على جودة العلاج، كما أنه يمس احيانا بحقوق المريض. كما أن الحديث بين أفراد الطاقم الطبي بلغة غير مفهومة للجميع لا تعطي احتراما لباقي الزملاء، كما أنها لا تساهم بالتعاون بين الطاقم، وأرجو أن تراعى التعليمات حرفيا".

يذكر أن مستشفى نهاريا يخدم نسبة كبيرة من المواطنين العرب، كما أنه يوجد قسم من الطاقم الطبي من الوسط العربي، وقال مدير المستشفى: "نحن لا نتكلم فقط عن اللغة العربية، فالحديث يدور أيضا عن اللغة الروسية والإسبانية". وقد أعلن المستشفى أن "اللغة العبرية هي اللغة الرسمية التي تظهر في السجل الطبي. وجميع المحادثات التي تتعلق بالعلاج يجب أن تدار باللغة العبرية فقط، حتى نمنع الوقوع بأخطاء خلال العلاج".

وأضاف المستشفى: "من المفضل أن يتكلم المريض والمعالج بلغة الأم للمريض، وذلك لإعطاءه المعلومات الكافية، وهذا لا يتعارض مع التوجيه. كما وأنه لن يتم إجبار أي من العاملين بالطاقم الطبي التكلم بغير لغته الأم عندما يكون بعيدا عن سرير المريض". واكد المستشفى: "إدارة المركز الطبي تحاول جاهدة للوصول الى تواصل لغوي وثقافي، وذلك للتأكد من أن كل مريض يتلقى المعلومات والخدمات الجيدة بلغته الأم، ونحن نتوجه لكل مريض يصل الى المستشفى كإنسان دون النظر الى ديانته أو قوميته أو الى جنسه أو عرقه".

وعارضت جهات مقربة هذا القرار قائلة: "الوثيقة تقول بأنه لا يجب التكلم بأي لغة أخرى في حدود المؤسسة، الأمر الذي خلق حالة من العبث، حيث أن ممرض/ة من الوسط العربي الذين يقومون بإجراءات معينة لمريض عربي سوف يتكلمون باللغة العربية لأن هذه هي القاعدة، أو أنهم سوف يضطرون الى طلب ترجمة من مركز وزارة الصحة، في حال لم يفهم المريض العربي الممرض العربي أيضا".

وأضاف المعارضون: "مفهوم ضمنا أنه يجب على الطاقم المختلط التكلم بلغة مفهومة للجميع، ولكن تطبيق هذا القانون بمجال أوسع سوف يؤدي الى مشاكل عديدة. وتوجد أمام مدير مكتب الصحة منذ العام 2011 التوجيهات وتوقيتها التي تعاملت مع إمكانية التواصل اللغوي والثقافي في النظام الصحي، والتي تبين الشعور بالحرية الإستقلالية للعمال العرب في المستشفى، الأمر الذي يزيد من الشعور بالخوف الذي زاد بالفترة الأخيرة".

وجاء في موقع جمعية حقوق المواطن تذكير لدعم العمال العرب: "قانون العمل الذي يمنع العمال من التحدث بلغتهم الأم مع الآخرين الذين يتكلمون نفس لغتهم الأم، هو قانون باطل، حيث أنه يمس بالحقوق الأساسية للعامل، للمساواة وحرية التعبير عن الرأي، ويشكل إنتهاكا صارخا لأحكام تكافؤ فرص العمل". وذكرت وزارة الصحة أن "الحديث يدور عن قانون الذي يسري منذ سنوات، ومن فترة لأخرى يتم نشر تحديث للموضوع. والمكتوب الوحيد صدر عن الدكتور مسعد برهوم خلال فترة عملية "الجرف الصامد" دعى العمال الى الحفاظ على الوحدة وروح العطاء في المركز الطبي".

وذكر بعض الممرضون العرب بأنهم يؤيدون فكرة ألا يكون حديث بلغة أخرى بين الموظفين، وذلك لمنع المشاكل والإشكاليات التي يمكن أن تنتج من هذا الموضوع، وبأن الحديث بلغة مشتركة سوف يحافظ على ترابط الطاقم الطبي وبالتالي تقديم العلاج بطرق أفضل للمرضى. وقال أحد الممرضين العرب تعقيبا على هذا القرار: "لقد كنت في إحدى ورديات العمل العربي الوحيد، وكان باقي الطاقم من الروس، وتكلموا مع المريض الذي كنت أعالجه باللغة الروسية، وأعتقد بأنه يجب أن يصدر هذا القرار بين الطاقم الطبي".

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وبعد نشر الوثيقة، توجه مركز عدالة للمدير العام للمستشفى برسالة غاضبة جاء فيها: "نسبة العمال العرب العاملين في المستشفى كبيرة، كما أن المرضى العرب نسبتهم كبيرة أيضا في المستشفى. ونظرا لأن المستشفى يقع في الجليل، بالقرب من بلدات عربية، فإن التواصل باللغة العربية بين أفراد الطاقم والمرضى من الوسط العربي هو أمر عادي وروتيني".

وقالت المحامية سوسن زهر من مركز عدالة: "إجبار أفراد الطاقم التحدث باللغة العبرية فقط، وحتى لو كان أفراد الطاقم جميعهم عرب، تعني أنه يتم منعهم من التحدث بلغتهم الأم العربية. وهذا المنع غير قانوني، وهو يعني الإكراه للتحدث بلغة غير لغتهم الأم، وهذا يعتبر قمعا للعمال العرب". وأضافت زهر: "هذا المنع هو أمر مهين، وهو يمس بحق العمال العرب وبحق كرامة الإنسان وحريته".

وأضافت المحامية زهر: "التوجيهات التي تم فرضها تعني أنه فقط العمال الذين لغته الأم هي العبرية هم فقط من يستطيعون التحدث بلغتهم، وهذا الأمر يعتبر تمييزا وهو غير قانوني ويحظر تكافؤ فرص العمل. بالإضافة الى ذلك، منع تحدث العاملين باللغة العربية مع المرضى العرب تناقض تعميم مدير عام وزارة الصحة بموضوع التكييف اللغوي والتقافي في النظام الصحي". وفي نهاية الرسالة التي قدمها مركز عدالة تم طلب "منع التعليمات والأوامر التي تقضي وتجبر جميع الطاقم على التحدث باللغة العبرية فقط".

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←