أنباء عن عودة نتنياهو للأردن لمواصلة محادثات التهدئة
قال النائب في البرلمان الأردني إن "قمة عمان الثلاثية قد تعمل على إخماد مؤقت للشرارة التي اطلقتها اسرائيل في القدس والضفة الغربية ولا يعول على جولة كيري"
قال النائب في البرلمان الأردني إن "قمة عمان الثلاثية قد تعمل على إخماد مؤقت للشرارة التي اطلقتها اسرائيل في القدس والضفة الغربية ولا يعول على جولة كيري"
أشعلت إسرائيل مؤخراً فتيل الغضب الشعبي الفلسطيني والأردني من خلال تزايد انتهاكاتها المتواصلة في الضفة الغربية والقدس، والتي طالت المسجد الأقصى، الأمر الذي خلق حالة من التصعيد والتوتر بالمنطقة عقد على إثرها قمة ثلاثية مفاجئة في العاصمة الأردنية عمان.
وجاءت القمة التي لم يحضرها الرئيس أبو مازن واقتصرت على اجتماع بين العاهل الأردني عبد الله الثاني وجون كيري ونتنياهو، لتبحث السبل الكفيلة بتهدئة التوتر في القدس، وتهيئة الظروف لمعاودة مفاوضات السلام، وسط تشاؤوم حيال المواقف الإسرائيلية المتعنتة والمتملصة من أي معاهدات ومواثيق سياسية.
وفي هذا الشأن، قال النائب في البرلمان الأردني د. محمد القطاطشة إن "قمة عمان الثلاثية قد تعمل على إخماد مؤقت للشرارة التي اطلقتها اسرائيل في القدس والضفة الغربية"، مشيراً إلى أنه "لا يعول كثيراً على جولة كيري في تهدئة الأوضاع في المنطقة".
وأضاف القطاطشة أن "نتنياهو سيزور الأردن خلال اليوميين المقبلين لإستكمال مباحثات التهدئة، والإلتزام بما اتفق عليه في اجتماع القمة الثلاثية"، لافتاً إلى أن "هذه الزيارة بمثابة ذر الرماد بالعيون واسكات الشعبين الأردني والفلسطيني احتجاجاً على استمرار الإنتهاكات الإسرائيلية في القدس المحتلة". ويرى القطاطشة أن "نتنياهو لن يضحي بمستقبله السياسي لإرضاء العرب في ظل تقلد الأحزاب اليمينية الإسرائيلية المتطرفة المناصب الحكومية"، مضيفاً أن "الولايات المتحدة الأمريكية ليس لها تأثيراً قوياً على إسرائيل حالياً، لأن عهد أوباما على وشك الانتهاء أمام قوة الجمهوريين".
وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني التقى مساء الخميس وزير الخارجية الأميركي كيري ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في اجتماع جرى خلاله بحث سبل إعادة الهدوء وإزالة أجواء التوتر في القدس، إضافة إلى تهيئة الظروف الملائمة لإحياء مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
من جانبه رأى الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض أن "القمة الثلاثية في عمان كحبة مهدئ سوف ينتهي مفعولها سريعاً"، متوقعاً أن "تشهد المنطقة تصعيداً آخر إلى جانب استمرار عمليات الاقتحام للمسجد الاقصى من قبل المستوطنين المتطرفين". وأشار عوض إلى أن "الإنزعاج الأردني تجاه ما يحدث في الضفة والقدس يجب أن يرافق بدعم عربي واسلامي، لأن الأردن لوحده لن يستطيع وقف الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية"، متابعاً: "بعد سحب السفير الأردني من تل أبيب استمرت الإقتحامات قائمة ما يدل على قوة الاحزاب اليمينية المتطرفة في المجتمع الإسرائيلي".
وتوقع عوض أن "الفلسطينيين أمام افق مسدود وربما ستدخل المنطقة في منعطف مواجهة أكثر من أن يكون منعطف تهدئة"، معتقداً أن "نتنياهو لن يقبل أية أفكار امريكية جديدة أو أن يتساوق مع إدارة أمريكية مغادرة في أي مقترح جديد". وخلال الاجتماع الثلاثي زعم نتنياهو "إلتزام إسرائيل بالحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية وعدم المساس بها بأي شكل من الأشكال، واحترام الدور الأردني الهاشمي التاريخي في الحفاظ على الأماكن المقدسة في القدس ورعايتها".
من جهته، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية النائب د. مصطفى البرغوثي، قال إنه "لا يعول على الإطلاق على نتائج مباحثات قمة عمان لأن "نتنياهو كاذب ومخادع" فلا يوجد أي تعهد من الحكومة الإسرائيلية بوقف الاستيطان والذي يمثل المشكلة الرئيسية التي تأزم الأوضاع بالمنطقة وخاصة مع إستمرار التمدد الاستيطاني في القدس".
وأوضح البرغوثي أن "السماح بالصلاة في المسجد الاقصى أمر لا يكفي، وأن الوضع القائم الذي يتحدث نتنياهو عن الحفاظ عليه أيضا لا يكفي، لأن أهل الضفة وغزة ممنوعين من دخول القدس، ولأن نتنياهو لم يتعهد بوقف اقتحامات المستوطنين للمسجد الاقصى، ولأن الإجراءات التي يتحدث عنها نتنياهو شكلية فقط". وكان اجتماع قمة عمان أكد على "أهمية تهيئة الأجواء التي تقود مرة أخرى إلى العودة لبدء المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية، حيث أشيد خلال الاجتماع بجهود كيري التي يبذلها بخصوص عملية السلام". وأكد البرغوثي أن "المراهنة على المفاوضات تدخل في ميزان العبث"، مشيراً إلى أنه "يراهن على المقاومة الشعبية وفرض العقوبات والمقاطعة على إسرائيل".
وأعلن وزير الخارجية الامريكي جون كيري في عمان عن "التوافق على اتخاذ خطوات من شأنها تخفيف التوتر بين الفلسطينيين واسرائيل"، مشيراً إلى أن "إلتزامات مؤكدة تم قطعها بالإجتماع للحفاظ على الوضع الراهن في المسجد الاقصى"، مضيفاً أن "الأردن وإسرائيل وافقتا أيضا على اتخاذ خطوات لنزع فتيل التصعيد في القدس وإعادة الثقة".
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
محليات إصابة شاب بجروح خطيرة إثر اصطدام مركبة بعمود في رهط
محليات تقرير إسرائيلي يكشف تفاصيل جديدة حول المفقودين من النقب في مصر
محليات قيادات بالنقب تناشد الجهات المعنية لكشف مصير 3 شبان مفقودين في مصر
محليات مصرع رجل إثر حادث طرق قرب شفاعمرو
إعدادات إمكانية الوصول