تحليل سياسي حول عوامل هزيمة ’داعش‘ في الرمادي العراقية

قال المحلل السياسي عريب الرنتاوي لإذاعة الشمس: ’عام 2016 سيكون حاسما بالنسبة لمصير داعش ليس في العراق فقط بل في سوريا أيضا‘.

تحليل سياسي حول عوامل هزيمة ’داعش‘ في الرمادي العراقية
نُشر · قراءة دقيقتين
قال المحلل السياسي عريب الرنتاوي لإذاعة الشمس: ’عام 2016 سيكون حاسما بالنسبة لمصير داعش ليس في العراق فقط بل في سوريا أيضا‘.

قال الكاتب والمحلل السياسي، عريب الرنتاوي من الأردن في حديثه مع الزميل جاكي خوري صباح هذا اليوم، معلقا على استرداد الجيش العراقي لمدينة الرمادي وهزيمة تنظيم دتعش فيها: "أعتقد أنه حصل تطور نوعي، فالرمادي ذات قيمة استراتيجية رمزية عالية، فهي عاصمة الأنبار وهي على مفترق طرق استراتيجي بين محافظات عراقية هامة، وهي ذات قيمة استراتيجية عظيمة ووجود داعش فيها هدد بغداد باستمرار. تحرير الرمادي يفتح رسالة مهمة ربما في تطهير باقي أنحاء الأنبار من داعش وجماعاتها بدءا بالثلوجة ومدن المنطقة المحيطة، يرجح أن يحسم الجيش العراقي المعركة فيها على أن يتفرغ لمعركة الموصل".

وردا على سؤال حول ماهية التغيير الحاصل، واذا ما سيستمر الى ما بعد العراق، أجاب الرنتاوي: " طرأت عدة تطورات على المشهد في العام الفائت، حيث سبق واستفادت داعش من حالة الفساد في الجيش العراقي، لذا دخلت الرمادي دون مواجهات تقريبا ودفعت أثمانا بسيطة للسيطرة عليها. أعيد في الفترة الأخيرة بناء وتدريب وحدات من الجيش العراقي بأسلوب مغاير ومتطور.

والعامل الثاني تبلور ارادة دولية واقليمية لمواجهة داعش، بعدما عم خطرها الداهم وحصلت ارادة دولية داعمة بقوة في هذا المجال.

العامل الثالث بدء انفضاض المكون العربي السوري من حول داعش، بعد الممارسات الدموية التي تعرضت لها العشائر على يد التنظيم المتطرف، مما أفقد بعضا من بيئته الحاضنة التي استند اليها عند دخوله للمدن وقوبل ببعض التأييد من الرأي العام السني، الصورة تغيرت وانضمت قبائل للحرب على داعش وتسحب البساط من تحت أقدامها".

الرنتاوي: عام 2016 سيكون حاسما بالنسبة لمصير داعش ليس في العراق فقط بل في سوريا أيضا

وأردف " اما بالنسبة للرقة هناك رهان كبير من قبل الولايات المتحدة على قوات سوريا الديمقراطية، التي يشكل الأكراد عمودها الفقري وتتقدم هذه القوات وتسيطر على 13% من مساحة سوريا، أعتقد أننا سنشهد على تلك الجبهة استعدادات كبرى محلية ودولية لاستعادة الرقة".

وبالنسبة للأردن، أوضح الرنتاوي أن "الأنبار كانت مصدر قلق كبير للأردن خاصة وأنها تحولت الى ملاذ للقاعدة وداعش. الحدود العراقية - الأردنية مغلقة تماما وهذا يتسبب بخسائر جسيمة للاقتصاد الأردني ويضيق حركة العراقيين، لكن المشوار مازال طويلا فالأنبار طريقها طويل ويشهد معارك الى أن يعود اليه الأمن والسلام".

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وعن نظرته المستقبلية لمصير تنظيم "داعش" قال الرنتاوي لاذاعة "الشمس":

"قراءتي أن داعش أوشك على نهايته لكن ليس غدا. ان داعش في هبوط متسارع وربما ينتهي بنفس السرعة التي ارتفع بها وتيرة سريعة وغير مسبوقة. هناك ارادة دولية واقليمية بالقضاء على هذا التنظيم، في ظني أن عام 2016 سيكون حاسما بالنسبة لمصير داعش ليس في العراق فقط بل في سوريا أيضا. نرى اصرارا روسيا- أمريكيا واضحا على تجريد داعش من مناطق سيطرته، وما يحصل على الجبهة العراقية ستكون له تداعيات ايجابية على الجبهة السورية وهو رهن بتطورات الميدان".

استمعوا للقاء الكامل مع السيد عريب الرنتاوي:

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←