شوارع ذاكرتي! خاطرة: معين أبو عبيد

هل تتمكّن الأرصفة أن تتذكّر وجوه المارة، فمن الجبان الذي قال إن البكاء فقط على الأموات!

شوارع ذاكرتي! خاطرة: معين أبو عبيد
نُشر · قراءة دقيقة
هل تتمكّن الأرصفة أن تتذكّر وجوه المارة، فمن الجبان الذي قال إن البكاء فقط على الأموات!

في دجى وحدتي سلب النعاس النوم من عيوني التائهة، أودعت ما تبقى من ذكريات أشياء مبعثرة رميتها من نافذة ذاكرتي إلى شاطئ النسيان، ثم أبحرت إلى شواطئك على أمل أن أصل أو أموت شهيدا غرقا على ضفافك.

لن أكتفي وأفكر بلغة الصمت والعيون، ولن أكون سجينا خلف سياج الحزن والحسرة وأدع أبديّة هدفي وأملي يخرجان إلى التقاعد، ولن أترك رصيفي خاليًا بعد اليوم. سأظل أكتب فأجمل ما في الكتابة أنك تستطيع أن تكتب عما تريد وتحب، وتلتقي بأناس طريق الكلمات وتصارح وتداعب الأوراق؛ فالكتابة أشبه بالمطر الغزير عند الجفاف، وإن كان الطريق مسدودًا وشاقًّا فسأفتّش عن سبيل يوصلني إلى طريقي حين تظللني شوارع مدينتي شبه النائية النائمة، أعبّر عن ما يجول في شوارع ذاكرتي، فتلعب بي شياطين الأفكار، ربما أصل إلى الحقيقة أتساءل: هل تتمكّن الأرصفة أن تتذكّر وجوه المارة، فمن الجبان الذي قال إن البكاء فقط على الأموات! فما أكثر الذين نبكيهم وهم أحياء، ربما لأننا لا نستطيع التأقلم والعيش معهم، عندما أقرأ حقيقة تقاسيم وجوه الغرباء أستاء لأني أقرأ الحقد ونكران الجميل في وجوه بعض الأصدقاء، ومع إطلالة فجر جديد أكتشف جرحا جديدا لا يتسرّب منه إلا هؤلاء الذين بكينا معهم، وأخلصنا لهم.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←