مسيحيو العراق يحيون قداس العيد وسط إجراءات أمنية
وذكرت صحيفة " القدس العربي" اللندنية ان قداس كبير أقام في كنيسة سيدة النجاة السبت بحضور مسئولين أمنيين وسياسيين. كما أقيمت قداديس في عدد كبير من كنائس بغداد البالغ عددها 88 كنيسة.
وكانت قداديس الميلاد التي تجرى منتصف الليل، أرجئت الجمعة إلى صباح السبت لدواع أمنية.
وتم تعزيز الإجراءات الأمنية حيث شيدت جدران للحماية ونشر عدد اضافي من الجنود والشرطيين في محيط الكنائس لتجنب تكرار مجزرة 31 أكتوبر/ تشرين الاول عندما اقتحم عناصر ينتمون إلى تنظيم القاعدة كنيسة سيدة النجاة خلال القداس وقتلت 44 مصليا وكاهنين.
ومن جهته، قال الأب ميسر المخلصي راعي كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك ان عيد الميلاد يحمل هذا العام معنى جديدا له طابع الرجاء أكثر من أي عام مضى مع تمنياته أن تنبثق من وسط الفوضى والعنف حياة جديدة تسودها المحبة والتآخي والسلام.
اما شماس الكنيسة الاب كرم كمال فقال ان ثمة "غصة وحزنا والعيد هذا العام بات مصبوغا باللون الاحمر فعيد ميلاد المسيح بات دمويا واستقبلناه بحزن وخليط من المشاعر بالفرح والحزن".
وقال اللواء قاسم عطا الناطق باسم قيادة عمليات بغداد إن "قيادتنا اتخذت سلسلة من الإجراءات الأمنية لحماية الكنائس عبر نشر قوات حول جميع الكنائس منذ ثلاثة ايام".
واضاف: لم تسجل أي حوادث ورفعنا درجة التاهب لاقامة القداس، مشيرا إلى عدم وجود مخاوف من تكرار حادث كنيسة النجاة.
وقال عطا الذي شارك في قداس سيدة النجاة "وجهنا نداء للاخوة المسيحين وأكدنا لهم أن الأجواء مهيئة في جميع مناطق بغداد للاحتفال".
ونشرت القوات الأمنية ثلاثة أطواق أمنية حول الكنائس وتجري عمليات تفتيش ومراقبة. كما تم نشر عناصر استخباراتية، بحسب الناطق.
وقرر مجلس كنائس العراق الذي يجمع الطوائف المسيحية كافة أن تقتصر الاحتفالات بعيد الميلاد على احتفال روحي لأسباب أهمها الحذر والحزن.
وجرت قداديس الميلاد كالمعتاد في كردستان العراق (شمال) فقط حيث تندر الهجمات. ففي اربيل وزعت رئاسة كردستان هدايا على أطفال العائلات التي فرت من أنحاء العراق الاخرى.
ومن جانبه ، هنأ الرئيس العراقي جلال طالباني المسيحيين وجميع العراقيين بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية.
وقال طالباني في رسالة بهذه المناسبة "بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة ورأس السنة الميلادية أهنئ المسيحيين من أبناء شعبنا وعموم العراقيين مبتهلا الى الله تعالى أن يكلل الأعياد بغار المحبة والأخوة والسلام وأن يجعل العام الجديد عام خير وبركة وأمان".
واضاف ان "المسيحيين العراقيين اذ يقدمون على الأعياد هذا العام وفي أنفسهم ونفوس العراقيين جميعا ألم عائلات فقدت أحبة أبرياء جراء الأعمال الارهابية المجرمة فان عزاءهم وعزاءنا جميعا كان التلاحم الأخوي العميق الذي عبرت عنه جميع مكونات العراق وأطيافه من خلال وقوفها صفا واحدا مع أسر الشهداء والضحايا المسيحيين ضد ارادة الارهابيين الخارجين على كل أعراف الأرض وقيم السماء".
وتابع ان "المواطنين المسيحيين بخلاف ما أراده القتلة ازدادوا تمسكا بثرى آبائهم وأجدادهم ثرى العراق الطاهر بأضرحة الأنبياء والائمة والأولياء وحظي تشبثهم بوطنهم العراق باعجاب العالم وتعاطفه فكانوا مثالا للوطنية الحقة ولانتمائهم الى شعبهم وتاريخهم".
ومن أصل 800 ألف إلى مليون مسيحي كانوا في العراق قبل الاجتياح الامريكي عام 2003 لم يبق الا النصف بحسب الأمم المتحدة، وما زالوا يهاجرون.
تقارير تكشف.. موقف رونالدو من انتقال صلاح إلى النصر السعودي
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس