وزراء حزب الله يعلنون استقالتهم من الحكومة اللبنانية
أعلن عشرة وزراء من حزب الله وحلفائه استقالتهم من الحكومة اللبنانية الأربعاء تنفيذا لتهديد سابق باتخاذ هذه الخطوة إذا لم يعقد مجلس الوزراء جلسة لاتخاذ موقف من المحكمة الدولية المكلفة بالنظر في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وجاء إعلان الوزراء العشرة لاستقالتهم في بيان أصدروه، إلا أن مراقبين قالوا إن هذه الخطوة لن تسقط حكومة سعد الحريري لأن القانون يتطلب استقالة ثلث الحكومة زائد واحد (أي 11 وزيرا) لإسقاط الحكومة.
وقال وزير البيئة محمد رحال المنتمي إلى تيار المستقبل بزعامة الحريري، إن الهدف من الاستقالة هو شل الدولة في سبيل إلغاء المحكمة الدولية، مضيفا أن "المعارضة تظن أنها ستضغط على رئيس الحكومة أكثر لتنفيذ أجندة معينة لكن هذا الموضوع سيبوء بالفشل"، حسبما قال.
وأضاف أنه "منذ اليوم الأول الذي دخلت فيه المعارضة إلى الحكومة تقوم بالمواجهة وانتقاد الحكومة رغم أنهم أعضاء فيها، لأن الموضوع هدفه وعنوانه الرئيسي هو إلغاء المحكمة الدولية"، حسب قوله.
واعتبر أن "كل السيناريوهات التي طرحت هي لإخضاع الحريري لإلغاء المحكمة، وعندما لم ينجح هذا الأمر أعلنوا الحرب السياسية عليه اليوم".
وكانت قوى سياسية تنتمي إلى المعارضة في لبنان قد أعلنت في وقت سابق الأربعاء أن وزراء حزب الله وحلفاءهم السياسيين الذين يشكلون الأقلية داخل مجلس النواب اللبناني، سيستقيلون الأربعاء إذا لم تتم الاستجابة لطلبهم بعقد جلسة لمجلس الوزراء لاتخاذ موقف من المحكمة الدولية الخاصة.
من ناحيته أعلن وزير الصحة اللبنانية محمد جواد خليفة المنتمي إلى حركة أمل لوكالة الصحافة الفرنسية انه إذا لم ينعقد مجلس الوزراء فإن هذا يعني أن الحكومة غير موجودة، وسيقدم 11 وزيرا استقالاتهم اليوم.
وتتألف الحكومة من ثلاثين وزيرا من بينهم عشرة وزراء تابعين لحزب الله وحلفائه، وتعتبر الحكومة مستقيلة في حال استقالة الثلث زائد واحد.
وكانت قوى 8 مارس/ آذار قد أعلنت الثلاثاء أن المبادرة السعودية السورية انتهت من دون نتيجة، وطالبت رئيس الحكومة سعد الحريري بالدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء من اجل اتخاذ "الموقف المطلوب من المحكمة والقرار الظني وما يتسبب به من انقسامات وإشكالات في الوطن".
وأوضح خليفة أن رئيس الحكومة سعد الحريري لم يعلن شيئا، وليس لدينا أي جواب بعد على الطلب الذي تقدمت به قوى 8 مارس/ آذار ليل الثلاثاء.
ويشهد لبنان منذ أشهر أزمة سياسية على خلفية تقارير تتحدث عن احتمال توجيه الاتهام في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، إلى حزب الله الذي يصف المحكمة بأنها "مسيسة" ويطالب بوقف التعامل معها.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه سعد الحريري موجودا في الولايات المتحدة حيث بدأ قبل قليل لقاء بالرئيس باراك أوباما في البيت الأبيض بعد سلسلة لقاءات خلال الأيام الماضية مع العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
تقارير تكشف.. موقف رونالدو من انتقال صلاح إلى النصر السعودي
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس