عدالة يطالب بإعادة فتح ملف الاعتداء على أحمد بكري

عدالة يطالب بإعادة فتح ملف الاعتداء على أحمد بكري

طالب مركز عدالة المستشار القضائي للحكومة بإعادة فتح ملف الاعتداء الوحشي على أحمد بكري من قبل أفراد من عناصر الشرطة عام 2004 وذلك بعد أن كان قد أغلق الملف سنة 2005 بحجة عدم المقدرة بالتعرف على الجناة أو على شهود عيان. 

ويذكر أنه عام 2004 طالب مركز "عدالة" بفتح تحقيق ضد رجال الشرطة المتورطين بالاعتداء الوحشي على أهالي قرية البعنة الجليلية خلال عملية هدم بيوت في القرية بعد أن قامت الشرطة بإلقاء كميات كبيرة من قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، والاعتداء بشكل فظ وغير مبرر على المواطنين وممتلكاتهم، الأمر الذي أدى إلى نقل العديد من المواطنين إلى المستشفي لتلقي العلاج. قوات الشرطة انتشرت يومها في كافة أنحاء القرية لدب الرعب في نفوس الناس. ومن بين المصابين كان عضو المجلس المحلي آنذاك أحمد بكري.

أحمد بكري كان أحد المشتكين الذين تقدم "عدالة" بشكوى باسمهم وذلك بعد انقض أفراد من الشرطة عليه بشكل وحشي وجماعي وألحقوا به أضرارًا جسدية عديدة وذلك خلال محاولاته تهدئة الأوضاع وإقناع الشرطة بالكف عن الاعتداء على المواطنين.

وأغلق ماحش آنذاك ملف التحقيق بقضية بكري بحجة أنه من خلال الصور والأدلة المتوفرة لا يمكن التعرف على رجال الشرطة الذين اعتدوا عليه أو توجدوا في مكان الاعتداء وذلك لأن وجوههم مغطاة بالخوذة العسكرية وليست هنالك أي دلالة على هويتهم في هذه الصور. وعندما استأنف "عدالة" على هذا القرار وطالب المدعي العام بإلزام ماحش فتح التحقيق من جديد، رفضت النيابة العامة هذا المطلب في نهاية العام 2008 لنفس الأسباب التي تذرع بها ماحش.

لكن عندما تقدم  أحمد بكري عضو المجلس المحلي بدعوى أضرار ضد شرطة إسرائيل في أعقاب الإصابات التي أصيب بها خلال تلك الأحداث، أحضرت نيابة الدولة إلى المحكمة ثلاثة شرطيين، الذين ادعوا أنهم تواجدوا في المكان الذي ضرب فيه السيد بكري إلا أنهم لم يروه يصب بأي أذى، وبناء على شهادتهم رفضت المحكمة دعوى الأضرار التي تقدم بها بكري. مما يثبت أنه بالإمكان الاستدلال إلى هوية الشرطيين الذين تواجدوا في المكان الأمر الذين أنكرته ماحاش وادعت عكسه كمبرر لعدم رغبتها بالتحقيق.

في أعقاب هذه التطورات الخطيرة توجه مركز "عدالة" بواسطة المحامية عبير بكر هذا الأسبوع إلى المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشطاين وطالبه بالتحقيق في التقاعس المشبوه لماحش والنيابة العامة في هذا الملف وكذلك بإعادة فتح التحقيق في قضية الاعتداء على بكري من جديد والقيام بكافة التحقيقات التي لم تجر بعد، بما في ذلك استدعاء كافة الشرطيين الذين تواجدوا في ساحة الأحداث والذين كما اتضح لاحقًا بالإمكان التعرف عليهم واستجوابهم على عكس ما ادعته الدولة في السابق.

 وذكرت المحامية عبير بكر في التوجه أن إغلاق ملفات التحقيق في اعتداءات الشرطة بحجة عدم الإمكانية للتعرف على الشرطيين من جهة وإحضارهم لتقديم شهادات في ملف الأضرار من جهة أخرى يدل على عدم نية ماحش التحقيق أصلاً في المخالفات الخطيرة التي ارتكبها رجال الشرطة وعدم النية في التوصل إلى الحقيقة.

يذكر أنه في كل ما يتعلق بقضية دعوى الأضرار فقد صدقت المحكمة أقوال أفراد الشرطة مكذبة بكري ومتنكرة لما جاء في الشهادات التي عرضت أماها مدعية أنه قد يكون مصدر الإصابات والكدمات العديدة على جسده هو من سكان البلدة الذين رموا الحجارة باتجاه الشرطة! هذا وقد تجاهلت المحكمة البينات التي قدمها السيد بكري للمحكمة ومن بينها صورته وهو ملقى تحت أرجل أفراد الشرطة وهم يضربونه.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!