واشار الحاج خليل الى ان بلدة الشيخ دنون تبعد عن الغابسية قرابة 500 مترًا، والغابسية تقع شمال غرب فلسطين، وكان يقطنها قرابة 750 نسمة حتى العام 1948 كلهم مسلمون، وكانت البلدة تملك 7700 دونم من الاراضي، زرعت بشتى انواع الأشجار والنباتات والفاكهة، وكان بها مسجد قديم بني منذ عهد الظاهر عمر، وبجانبه مدرسة تعلم بها اهل القرى المجاورة ايضا كقرية النهر والشيخ داوود، وكان بها 3 محال تجارية صغيرة لبيع المؤن، وملحمتان ومعصرة زيتون، ومخبز، وكان في البلدة لجنة مسؤولة عن البلدة مكونة من خمسة اشخاص.
وحول احداث النكبة والتي حصلت هناك يوم 25 من شهر مايو وكان يوم الجمعة، روى بألم ما حصل فقال:
"كان اهل البلدة نائمون، وقرابة الساعة الخامسة فجرًا، سُمع دوي اطلاق رصاص، وحركة غير طبيعية، فبدأ الناس يستيقظون ويخرجون لمعرفة مصدر الصوت، ثم سُمع صراخ الناس وكانوا يقولون ان اليهود هجموا من الجهة الشمالية الغربية، فاجتمعت اللجنة لتقرر ماذا تفعل، وقرروا ان يصعد الحاج ابو داوود زيني على سطح المسجد، ويرفع الراية البيضاء، على خلفية اتفاقية مسبقة بيننا وبينهم، بان لا يعتدوا علينا ولا نعتدي عليهم، لذا قُرر رفع الراية البيضاء كإعلان بأن يتوقفوا عن اطلاق النار، لكن وللأسف اطلق اليهود النار عليه وهو على سطح المسجد فتوفي، وهنا بدأ الرعب يدخل الى سكان البلدة، فبدأوا يجمعون ابناءهم ومتاعهم بسرعة ليخرجوا من القرية".
وأضاف: "اما الجنود الاسرائيليون فدخلوا البلدة واطلقوا الرصاص على كل من صادفوه، ولم يفرقوا بين رجل او امرأة، وقتل نتيجة لذلك 13 شخصًا ما بين رجل وامرأة، وعرفت بعد ذلك ان قائد العملية كان يدعى بن عامي، وعلى اسمه سميت مستوطنة بن عامي القريبة، واذكر ان امرأة كانت تحمل طفلا رضيعا بين يديها، وخلال دخول اليهود البلدة هربت الى منزل مجاور كان يسكنه مسنان، لكن اليهود اقتحموا البيت ودخلوه، ومن شدة الخوف اصيبت المرأة بنوبة قلبية وتوفيت على الفور وابنها بين يديها".
وتابع: "خرج اهالي الغابسية الى الجهة الشرقية الجنوبية، وبقينا في الوعور لمدة يومين، ولم نجرؤ على العودة لشدة الرعب، وخلال ذلك عاد اهالي البلدة بالسر اليها، ليجمعوا امواتهم ولم يتمكنوا من دفنهم في المقبرة، انما في اماكن قريبة من سكناهم، وخرجوا منها، واستمرينا بالمشي حتى وصلنا الى يركا ومكثنا هناك مدة 3 اشهر ثم انتقلنا الى كفرياسيف، والبعض اكمل الى لبنان واستقر هناك، ونحن تفرقنا الى عدة بلدان".
واختتم قائلًا: "قبل عامين رسمت البلدة والمسجد والمدرسة، وما زلت اذكر مواقع البيوت بيتا بيتا، كما اعرف اصحابها، ودونتها في دفتر خاص احتفظ به".
حقوق النشر وسياسة الاستخدام
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
عالمي طهران تطيل المفاوضات لإضعاف ترامب سياسيًا وواشنطن تعزز قواتها في الشرق الأوسط
فلسطيني "رسوم حماس على الشاحنات".. هل تراجعت إسرائيل عن قرار منع إدخال البضائع إلى غزة؟
محليات إصابة رجل بحالة حرجة إثر احتراق سيارة أثناء سيرها قرب رموت
اقتصاد خبير اقتصادي: إلغاء ورقة الـ200 شيكل لن يحل أزمة العجز الضريبي وقد يزيد الفقر
رياضة مكابي أبناء الرينة يتعادل 1-1 مع هبوعيل ريشون لتسيون في الدرجة الوطنية
محليات جامعة تل أبيب تتراجع عن إخلاء طالبة فلسطينية بسبب ملصق سياسي
محليات المعلمون العرب بين الملاحقات وتراجع الدعم: مؤتمر في سخنين لبلورة رؤية تربوية مشتركة
فلسطيني العفو الدولية: عنف المستوطنين يُستخدم لتهجير الفلسطينيين وتغيير واقع الضفة الغربية