«كل شيء مرَّ أمامي كأنه فيلم سينمائي هوليوودي، لم أكن أصدق حقيقة ما يقع على مرأى ومسمع منّي، لكن الجسر الضخم كان فعلاً ينهار بما عليه من السيارات والشاحنات»، هكذا وصف المغربي إدريس عفيفي لحظات انهيار جسر «موراندي» بجَنوة الإيطالية، متوقفاً على بُعد أمتار قليلة من حافة تؤدي مباشرة نحو موت مُحتّم.ساعات قليلة فقط على مغادرته المستشفى بعد إصابات على مستوى الظهر ألزمهُ بموجِبِها طبيبُه المعالج بالراحة لمدة 7 أيام، وافق الشاب المغربي على سَرد حقيقة ما وقع يومها على الجسر المُنهار، مؤكداً أن الطقس العاصِف والأمطار شديدة الغزارة كانت تنبئ بشيء سيئ، «لم أشاهد طيلة مكوثي بإيطاليا أمطاراً غزيرة كما في ذلك اليوم، كان الجو عاصفاً ومخيفاً».تخوّفات من انهيار باقي الجسر العاصفة القوية والأمطار الشديدة جعلت إدريس البالغ من العمر 39 سنة والمنحدر من مدينة سطات، وسط المغرب، مُتنبِّهاً لما يقع حوله، قبل أن يشاهد صاعقة تضرب القوس المعدني الضخم الذي يشد هيكل الجسر، قبل أن يسقط بثقله الهائل عليه وتهوي بالجسر وبما عليه من سيارات وشاحنات نحو هاوية سحيقة. مشاهد مؤلمة كرَّر الحديث عنها مرات عدة خلال حديثه لـ «عربي بوست»، لافتاً إلى أن العناية الإلهية هي مَن أنجته من موت مُحقَّق؛ حيث كان على بُعد أمتار قليلة فقط على الجزء المحطّم من الجسر.ما لا يعرفه الكثيرون ممن تابعوا الحادث المميت، أن الشاحنة الخضراء التي كانت مُتوقِّفة على بعد أمتار قليلة من الحافة، وفق الصور الأولى الموثِّقة للفاجعة، كانت ستسقط لولا أن سيارة تجاوزتها لتخفف الشاحنة من سرعتها، يقول عفيفي: «كانت الشاحنات تسير بسرعة لا تتجاوز 60 كيلومتراً، وكانت الشاحنة الخضراء أمامي تليها سيارتان خفيفتان، عمدت سيارة إلى تجاوز تلك الشاحنة، زادت سرعة الس