لا زالت أصداء قضية الشابة نهى عميرة التي وضعت حدا لحياتها، في أعقاب تعرضها لعملية ابتزاز من شاب مقدسي في الـ25 من آب/ أغسطس الجاري، تتوالى في منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تبيّن أن القضية بدأت قبل عامين تقريبا، ليطرح السؤال عن المسؤولية الاجتماعية لمنع حالات مشابهة قد تحصل مستقبلا أو تحصل هذه الأيام لكنها غير مكشوفة، وعن غياب القانون ودوره في منع الجريمة وملاحقة المجرمين، ليسد مكانه الحكم العشائري التقليدي. النهاية المأساوية للقضية بوضع الشابة من قرية صور باهر حدا لحياتها، لا تقلل من السؤال حول كيفية معالجة قضايا الابتزاز للفتيات والشابات، ومسؤولية المجتمع في منع هذه الابتزازات. إذ كان رد الفعل الأبرز على الجريمة بإصدار حكم عشائري ضد المشتبه الرئيسي في القضية الذي يحظر حاليا نشر اسمه، بإهدار دمه في عطوة عشائرية. ونشرت الضحية عميرة منشورًا على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تشرح فيه تفاصيل ما حدث معها قبل إقدامها على الانتحار. وجب التنويه ان الانتحار حرام في شريعتنا، وهو من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله تعالى، لأنه قتلُ نفسٍ حرمها الله عز وجل. بداية الجريمة حصل خلاف بين أخ المجني عليها والجاني، لا علاقة للمجني عليها فيه، وانتهى الخلاف بعطوة للجاني بـ4000 دينار. لكنه لم يكتف وقرر الانتقام من المجني عليها أيضا. ذهبت المجني عليها إلى منزل صديقتها (أخت الجاني) من دون أن تعرف أنّ صلة تربط بينهما، وعقب تناولها الطعام فقدت الوعي ولم تعلم ما حدث معها عندما استفاقت. وصلتها بعد ساعات من ذلك صورًا لها وهي عارية، إذ قام الجاني وأخته بابتزازها بالمال مقابل عدم فضح الصور، ما اضطر المجني عليها إلى بيع كل ما تملك من ذهب وممتلكات كي تدفع للجاني. ولم يمر أسبوع واحد من دون أن يرسل لها الجاني وأخت