ألقت سيدة رضيعتها من شباك منزلها، خوفا عليها من النيران التي كانت تحيط بها داخل المنزل من كل جانب، وذلك في غمار أعمال الشغب التي تشهدها جنوب افريقيا هذه الأيامالأم، التي تدعى ناليدي مانيوني، ألقت رضيعتها من الطابق الأول ليستقبلها الجيران الذين كانوا ينتظرون في الأسفل وقد أحاط الدخان بهم، حيث لم يكن هناك خيار للأم سوى الثقة بأنهم سيستقبلون رضيعتها ويحافظون عليها، وفقا لما نقلته صحيفة البريطانيةكانت أعمال عنف واضطرابات اندلعت في جنوب إفريقيا بعد سجن الرئيس السابق، جاكوب زوما، الأسبوع الماضي، وامتدت بشكل واسع، حيث تم نهب متاجر ومستودعات ومقار شركات، وإضرام الحرائق فيهابحسب الصحيفة، فقد حوصرت السيدة مانيوني وسكان آخرون في شققهم بسبب حريق امتد من الطابق الأرضي إلى الطابق الثاني ووصل إلى شقتهموالتقطت الكاميرات صور ناليدي وهي تُسقِط ابنتها وسط حشد من الجيران لإبعاد الرضيعة عن خطر النيران وقالت الأمم لاحقاً لشبكة كنت مرعوبة، مرعوبة حقاً، لكن كان هناك أشخاص في الشارعواسترجعت الواقعة بالقول كان الناس يقولون لي ألقيها ألقيها وعلى الرغم من ذُعري، كنت مضطرة إلى التسليم بأن يأخذ شخص ما رضيعتي بعيداً عني؛ لأن المكان كان يحترق والدخان يحيط به من الخارجوقالت ناليدي بعد أن ألقيتها، وضعت يدي على رأسي من هول الصدمة، لكنها قالت كان المهم هو إخراج ابنتي من هذا الموقف، فقد سبق أن حذرتني جدتي من هذا الأمر ولم تصب الرضيعة بأذى، واجتمعت بأمها بعد ذلكوهرع الجيران لإحضار سلالم ومساعدة آخرين، منهم أطفال، على الفرار، قبل وصول رجال الإطفاء أخيراً بعد 20 دقيقةكما أظهرت لقطات مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي اشتعال النيران في أحد المستشفيات في ديربانويواصل محتجون نهب المتاجر والشركات في جنوب إفريقيا متحدّين بذلك دعوات الحكومة لوقف أعمال عنف مستمرة منذ أسبوع عقب سجن الرئيس السابق جاكوب زوما، وأودت الاضطرابات بحياة أكثر من 70 شخصاً واندلعت الاحتجاجات في أعقاب سجن الرئيس السابق زوما 79 عاما لتقاعسه عن التعاون مع تحقيقٍ في فساد، واتسع نطاق الاحتجاجات وتحولت إلى أعمال عنف وغضب شعبي متصاعد بسبب صعوبات المعيشة وعدم المساواة بعد 27 عاما على إلغاء سياسة الفصل العنصريونهب مثيرو الشغب مراكز تسوق ومخازن أو أضرموا فيها النار بعدة مدن، معظمها في إقليم كوازولو ناتال مسقط رأس زوما ومدينة جوهانسبرغ كبرى مدن البلاد وإقليم غوتينغ المحيط بها