ايهاب جلاد: الأقصى والقدس هما قلب فلسطين وهما مسألة وجودية

ايهاب جلاد: الأقصى والقدس هما قلب فلسطين وهما مسألة وجودية
نُشر · قراءة دقيقتين

تقوم مجموعات استيطانية مختلفة، من المتدينين اليهود، خلال أيام عيد الفصح العبري، باقتحامات متكررة ويومية إلى الحرم القدسي الشريف، الأمر الذي يرفع منسوب التوتر في القدس.

وحول الموضوع كان لنا لقاء مع إيهاب جلّاد، الباحث في تاريخ المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس،

جموع المتدينين اليهود الذين يقتحمون المسجد الأقصى في هذه الأيام يحاولون اعطاء انطباع بأن الأقصى أصبح معبدًا يهوديا، وبالتالي فإنهم يستطيعون اقامة الطقوس وتقديم القرابين وكأنه معبد من الأزمان السالفة.

وأشار جلّاد إلى معارضة الحاخامية الكبرى في إسرائيل دخول باحات الأقصى، إلا أنه على ما يبدو فإن هذه الفئة تبتغي الحصول على منافع سياسية على صعيد جمهورهم، المتطرف بغالبيته.

وقال جلّاد إنّ هذه المجموعات تحاول نسج تاريخ جديد وربطه بالتاريخ القديم، رغم أن الأمم تتغيّر، فعلى سبيل المثال بنو إسرائيل في الزمن الغابر ليسوا هم بني إسرائيل اليوم، لذا لا يمكننا العودة إلى الوراء، وربط تاريخ مضى، بأحداث آنية، وشرعنة مطالبات آنية حديثة بتاريخ غابر. وأضاف أنه من الممكن لنا إثبات ذلك اليوم بالأبحاث الجينية، ففي الماضي، الكثير من العائلات التي كانت يهودية وعاشت في هذه البلاد أصبحت لاحقًا مسيحية أو مسلمة.

وأشار جلّاد إلى أن مسألة الادعاءات حول ملكية المواقع المقدسة من قبل هذه الجماعات أصبحت بالنسبة للمقدسيين، خاصة في سياق اقتحامات الأقصى المتكررة، مسألة وجودية، مسألة "نكون أو لا نكون"، وليس فقط مسألة دينية أو تاريخية. وأضاف أن المسجد الأقصى هو قلب فلسطين، والسيطرة عليه هي السيطرة الفعلية على البلاد، كما قال بن غوريون إن السيطرة على أرض إسرائيل هي السيطرة على القدس، والسيطرة على القدس هي السيطرة على الهيكل.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وتوقّع جلّاد أن يتوجه المجتمع الاسرائيلي نحو التطرف والتشدد الديني والقومي أكثر وأكثر، الأمر الذي سوف يأخذ هذا المجتمع إلى منحى خطير وإلى مقاربات ليست في مصلحة أحد.

وأشار جلّاد إلى أحداث حصلت في الماضي القريب والبعيد تدل على أن أية محاولة للسيطرة على الأقصى تقود إلى اشتعال الأمور محليا واقليميا، مضيفا أن الأمور متجهة نحو التصعيد إذا ما أصرت إسرائيل وحكومتها على التعامل مع موضوع الأقصى بطريقتها الحالية.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←