التماس ودعوى قضائية ضد مجلس بستان المرج
قدمت الحركة من أجل جودة السلطة، التماسا اداريا، ودعوى قضائيّة ضد مجلس بستان المرج الإقليمي، بواسطة المحامي نضال حايك. وطالبت الحركة في دعواها القضائية إبطال المناقصة التي أعلن عنها المجلس لتشغيل 8 عمّال، وذلك نظرًا لعدم قانونيّته وعدم إيفائه لشروط المناقصة القانونيّة، حيث يطغى على المناقصة المعلن عنها جوًّا مبهما يثير الشك حول مصداقية عمل المجلس! فبخلاف القانون أوّلاً والمنطق البديهي ثانيًا اكتفى المجلس بإعلانِهِ بتحديد الموعد الأقصى لتقديم الطلبات بدون ذكر المؤهلات المطلوبة للوظائف المعلن عنها! فهذا التعتيم يتيح للمجلس بالتلاعب بالطلبات ويعطيه حق الرفض والقبول لأسبابٍ غير معروفة، الأمر الذي حثّ التّدخّل الفوري لإبطال هذه المناقصة.
من الجدير ذكره أنّ الحركة توجّهت مرارًا وبعجلة قصوى للمجلس، إلاّ أنّ التزام المجلس بعدم الرّدّ وغض نظره عن اللا-قانونية أوّلاً وتوجهات الحركة ثانيًا آل بالحركة للتّوجّه للقضاء.
وعلى نفس النهج، سوء الإدارة وانعدام الشفافيّة، رفض مجلس بستان المرج إمداد الحركة بوثائق ومستندات عن عمل المجلس وإدارته. الأمر الذي آل بالحركة أخيرًا للالتماس للمحكمة الإدارية للشؤون الإدارية، بموجب قانون حرية المعلومات، لتحصيل هذه الوثائق والمستندات. فبعد أن وصلت الحركة نداءات عديدة من مواطنين حريصين عن سوء إدارة في المجلس وعن مخالفات متأصّلة بالمجلس، توجّهت الحركة منذ أكثر من 6 أشهر للمجلس لإمدادها بالوثائق الآتية: اتفاقية العمل مع المستشار القضائي للمجلس، المناقصة لوظيفة المستشار، موافقة أو تصويت المجلس على التعيين، قرارات المجلس بإعطاء زيادات في المعاش، توصيات وزارة المالية والداخلية لهذه الزيادات، تقرير مراقب المجلس عن عام 2008-2008، كتاب المناقصات عن عام 2008-2008، وغيرها.
من الجدير ذكره أنّ المستندات المطلوبة هي مستندات متاحة للجمهور بموجب قانون حرية المعلومات، وإنّ الكشف عنها ضروري وحتمي لمراقبة عمل السّلطة ومتابعتها. خاصّةً عندما يكون الحديث عن تقارير مراقبة داخلية، كتاب مناقصات، تلاعب بالمعاشات، وتوظيف مشبوه للمستشار قضائي، على الأقل من المعلومات التي وصلت الحركة.
حيث وصلت الحركة شكاوى عديدة عن حول هذه الأمور، فعلى سبيل المثال لا الحصر، وصل الحركة أنّه وعلى الرغم من مرور 4 سنين على انتهاء اتفاقية العمل مع المستشار القضائي، يستمرّ بعملِهِ! وليس فحسب بل يتقاضى معاشًا أعلى من سابقِهِ! وهنا يعلو التساؤلات، في حال أثبتت الادّعاءات، إذا المخوّل على سلطة القانون في المجلس هو نفسه مخالف للقانون، فما هو حال بستان المرج!؟ وتحتدّ التساؤلات أكثر فأكثر عندما يخصّص لعددٍ من العمّال زيادات في الأجور بدون أسباب! أو عندما يأبى المجلس بالكشف عن تقرير المراقبة الخاص فيه! هذه كلها تأتي المواطن بالشعور بالعمل المشبوه وسوء الإدارة والتّدبير.
إنّ الناظر للجاريات في مجلس بستان المرج وإلى انعدام القانونية بعملها في مرافق مختلفة، يلتمس خطورة الوضع وجديّته، وضرورة العمل الفوري لاستدراك ما تبقى بهذا المجلس! فحاله اليوم ينذر بالسوء الشديد، ويزيد الوضع تفاقمًا عندما نلحظ أنّ التلاعب أوّلا وآخرًا هو بثقة السّكّان وبالمصلحة العامّة!
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس