قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المرحلة الثانية من اتفاق غزة "ستبدأ قريبًا"، مؤكدًا أن تنفيذ المرحلة المقبلة "يمضي قدمًا" وأن تطبيقها سيتم في وقت قريب، وذلك وفق ما نقله الصحافي باراك رافيد في تغريدة على منصة "إكس"، وتأتي هذه التصريحات في إطار متابعة واشنطن لمسار الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، وسط استمرار التوترات الميدانية.
في المقابل، جدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اتهامه لحركة حماس بالمسؤولية عن تعثر تنفيذ الاتفاق، مشيرًا إلى أن المرحلة الثانية تهدف إلى نزع سلاح الحركة و"جعل غزة بلا سلاح"، مضيفًا أن "الهدف الثالث هو نزع التطرف عن سكان غزة"، على حدّ تعبيره. وأكد نتنياهو أن حماس "لا يمكنها البقاء في غزة"، وأن التخلص منها سيكون إما عبر قوة دولية أو "بالطريقة الصعبة".
رد حركة حماس
من جهتها، اتهمت حركة حماس نتنياهو بالتهرب من التزامات الاتفاق، مطالبة الوسطاء والدول الضامنة بـ"وقف استهداف المدنيين". وقالت الحركة إن قصف خيام النازحين في خانيونس يمثل "جريمة حرب واستهتارًا باتفاق وقف إطلاق النار"، مؤكدة أن استمرار هذه الانتهاكات يقوض فرص نجاح الاتفاق ويزيد من معاناة المدنيين.
زيارة مرتقبة لواشنطن
ويأتي هذا التوتر بعد إعلان مكتب نتنياهو أن ترامب وجه له دعوة لزيارة البيت الأبيض خلال اتصال هاتفي، يُرجح أن تتم في 26 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، لتكون الزيارة الخامسة له إلى واشنطن منذ بدء الولاية الرئاسية الثانية لترامب.
منذ توليه ولايته الثانية، قدم ترامب دعمًا واسعًا لإسرائيل التي تواصل حربها على قطاع غزة منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن ارتقاء أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة نحو 171 ألفًا، معظمهم من النساء والأطفال.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي ضمن خطة طرحها ترامب، فإن إسرائيل تواصل خرق الاتفاق يوميًا، ما أدى إلى سقوط مئات من الضحايا بين قتيل وجريح.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وبيان صادر عن حركة حماس: "إن استمرار استهداف المدنيين وقصف خيام النازحين في خانيونس يمثل جريمة حرب واستهتارًا باتفاق وقف إطلاق النار. نطالب الوسطاء والدول الضامنة بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان تنفيذ الاتفاق بشكل كامل."
وبهذا، يتضح أن المرحلة الثانية من اتفاق غزة تواجه تحديات كبيرة بين تصريحات ترامب المتفائلة، ومواقف نتنياهو المتشددة، وردود حماس الغاضبة، ما يجعل مستقبل الاتفاق مرهونًا بمدى التزام الأطراف والضغط الدولي لضمان تنفيذه.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.