داعش يعلن مسؤوليته عن مقتل جنديين سوريين في ريف الرقة

shutterstock

shutterstock

أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجوم استهدف قوات الجيش السوري في ريف الرقة، وأسفر عن مقتل جنديين، في خطوة وصفها التنظيم بأنها بداية "مرحلة جديدة" من عملياته ضد القيادة السورية، وهذا الإعلان يعيد إلى الواجهة المخاوف من عودة نشاط التنظيم في بعض المناطق، بعد سنوات من التراجع العسكري الذي شهده.



تفاصيل العملية


بحسب بيان التنظيم، فإن الهجوم وقع في إحدى مناطق ريف الرقة، حيث استهدف عناصره جنوداً سوريين أثناء وجودهم في موقع عسكري، وأسفر الهجوم عن مقتل جنديين، فيما لم تُعلن السلطات السورية بعد تفاصيل رسمية حول الحادث أو طبيعة الاشتباك.


خطاب التنظيم


في بيانه، وصف التنظيم الرئيس السوري أحمد الشرع بأنه "حارس" للتحالف العالمي، متوعداً بأن مصيره لن يختلف عن مصير الرئيس السابق بشار الأسد، وهذه التصريحات تعكس محاولة التنظيم إعادة إنتاج خطاب التهديد والوعيد الذي اعتمد عليه في سنوات تمدده السابقة، في إطار ما يسميه "مرحلة جديدة من العمليات".


دلالات التصعيد


يرى مراقبون أن إعلان التنظيم عن مسؤوليته في هذا التوقيت يحمل دلالات سياسية وأمنية، إذ يسعى إلى إثبات حضوره في المشهد السوري رغم الضربات التي تلقاها خلال السنوات الماضية، كما أن اختيار الرقة، التي كانت يوماً ما معقله الرئيس، يحمل رمزية خاصة في سياق محاولاته لإعادة بناء نفوذه.


طالع أيضًا: أول ظهور منذ عامين.. داعش يدعو لقتال الحكومة السورية الجديدة


مخاوف من عودة النشاط


هذا التطور يثير مخاوف من إمكانية عودة نشاط التنظيم في مناطق متفرقة من سوريا، خصوصاً في البادية وريف الرقة ودير الزور، حيث لا تزال هناك خلايا نائمة تتحرك بين الحين والآخر، ويؤكد خبراء أن التنظيم يعتمد على أسلوب الهجمات الخاطفة والكمائن لإثبات وجوده، بعيداً عن السيطرة الميدانية الواسعة التي فقدها منذ سنوات.


ويبقى إعلان داعش الأخير مؤشراً على أن التنظيم يسعى إلى إعادة تسويق نفسه كفاعل في الساحة السورية، رغم التراجع الكبير الذي شهده. 


وفي تعليق مقتضب لأحد الباحثين في شؤون الجماعات المسلحة، جاء فيه: "إن هذه العمليات تحمل طابعاً دعائياً أكثر من كونها تحولاً استراتيجياً، لكنها تذكير بأن خطر التنظيم لم ينتهِ بعد، وأن الحاجة إلى اليقظة الأمنية لا تزال قائمة."


وبينما تواصل السلطات السورية وحلفاؤها جهودهم لملاحقة فلول التنظيم، يبقى التحدي الأكبر في منع عودة هذه الجماعات إلى استغلال الفراغات الأمنية لإعادة بناء قوتها.


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play