ثغرات أمنية تطيح برئيسة أشهر متحف في العالم

في تداعيات عملية سطو وُصفت بأنها من أخطر الجرائم التي استهدفت مؤسسة ثقافية عالمية، أعلنت الرئاسة الفرنسية قبول استقالة رئيسة متحف اللوفر، لورانس دي كار، بعد أربعة أشهر من سرقة مجوهرات تاريخية تقدر قيمتها بعشرات الملايين من اليوروهات.

Shutterstock
Shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

وتأتي الاستقالة في وقت تتواصل فيه التحقيقات وسط اعترافات رسمية بوجود ثغرات أمنية داخل المتحف الأشهر عالميًا.

قبول الاستقالة رسميًا

أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل استقالة دي كار، مشيدًا بما وصفه بـ"التصرف المسؤول" في مرحلة تحتاج إلى إعادة ضبط إداري وأمني لضمان حماية التراث الثقافي الفرنسي.

وأكدت الرئاسة أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريع ورش التطوير والتأمين داخل المتحف.

تفاصيل عملية السطو على متحف اللوفر

وقعت السرقة في أقل من ثماني دقائق، حيث اقتحم أربعة أشخاص المتحف عبر نافذة مطلة على نهر السين، بعد استخدام شاحنة مزودة بمصعد بضائع.

وقام الجناة بكسر نافذة وقطع خزائن العرض باستخدام أدوات كهربائية، قبل أن يفروا حاملين ثماني قطع من مجوهرات التاج الفرنسي تُقدّر قيمتها بنحو 88 مليون يورو.

وغادر المنفذون المكان على دراجتين ناريتين بمحاذاة النهر، بينما كانت سيارات أخرى بانتظارهم شرق باريس.

المشتبه بهم والتحقيقات

أوقفت السلطات مشتبهًا جزائريًا يبلغ 34 عامًا في مطار شارل ديغول أثناء محاولته مغادرة البلاد، كما ألقت القبض على مشتبه فرنسي يبلغ 39 عامًا في منزله شمال باريس.

وأظهرت التحقيقات تطابق الحمض النووي لكليهما مع أدلة عُثر عليها في موقع الجريمة، فيما أكدت المدعية العامة عدم وجود دلائل على تواطؤ من داخل المتحف.

ولا تزال المجوهرات المسروقة مفقودة، وسط تحذيرات من احتمال تفكيكها وإعادة صقل أحجارها الكريمة لإخفاء معالمها.

ثغرات أمنية وتحديث مؤجل

أقر رئيس شرطة باريس بوجود ثغرات واضحة في أنظمة المراقبة، مشيرًا إلى أن بعض الكاميرات تعمل بتقنيات قديمة منخفضة الجودة، وأن مشروع التحديث الشامل – الذي تبلغ كلفته نحو 93 مليون دولار – لن يكتمل قبل عامي 2029 أو 2030.

كما كُشف أن ترخيص تشغيل بعض أنظمة المراقبة انتهى دون تجديد في الوقت المناسب، ما أثار انتقادات بشأن القصور الإداري.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وطالب مسؤولو الأمن بالسماح باستخدام أدوات مراقبة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد التحركات غير الطبيعية، دون اللجوء إلى تقنيات التعرف على الوجوه.

ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام

ضغوط سياسية وتحركات مرتقبة

تواجه وزيرة الثقافة الفرنسية ضغوطًا سياسية متزايدة، بينما شددت السلطات على ضرورة إصلاح المنظومة الأمنية بالكامل، رغم صعوبة تنفيذ التحديثات في متحف يستقبل ملايين الزوار سنويًا.

وكان المتحف قد شهد في يونيو الماضي إضرابًا لموظفين، بينهم عناصر أمن، احتجاجًا على نقص الكوادر والضغط السياحي، وهو ما اعتبرته النقابات عاملًا ساهم في وجود مناطق غير مغطاة بالرقابة.

طالع أيضًا 

الزنزانة 90 والعلاقة بين فورتنايت وإسرائيل.. الحقيقة التي لم تُروَ بعد!

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←