إسرائيل تعتزم المشاركة في عمليات بمضيق هرمز بضغط أميركي

قال مسؤول إسرائيلي رفيع، اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل ستشرع في تنفيذ عمليات عسكرية لمساعدة الولايات المتحدة في "فتح مضيق هرمز"، وذلك في إطار مساعٍ مشتركة لمنع إيران من استخدامه كورقة ضغط على واشنطن قد تدفعها إلى إنهاء الحرب.

صورة بالأقمار الاصطناعية لمضيق هرمز  - Shutterstock
صورة بالأقمار الاصطناعية لمضيق هرمز - Shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن القرار يأتي ضمن اعتبارات تل أبيب لمواصلة الحرب، حيث يهدف التحرك إلى حرمان أي نظام إيراني جديد من استخدام المضيق لتهديد العالم عبر إغلاقه ورفع أسعار النفط.

أهداف التحرك الإسرائيلي الأميركي

المصدر أوضح أن الجهد المشترك يهدف إلى "سلب إيران القدرة على التهديد بإغلاق المضيق، ليس فقط في الوقت الحالي بل أيضًا مستقبلًا"، مشيرًا إلى أن الخطط المطروحة تشمل إنشاء خطوط أنابيب نفط بديلة تلتف على المضيق لتقليص أهميته الإستراتيجية.

وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في سياق تخفيف أحد أبرز عوامل الضغط على الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مؤكداً أن الهدف يتجاوز المواجهة الحالية ليشمل أيضًا حرمان أي نظام إيراني مستقبلي من استخدام المضيق كورقة ضغط.

نتنياهو يسلط الضوء على هرمز

في السياق ذاته، نشر مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية صورة من جلسة الحكومة يظهر فيها بنيامين نتنياهو وهو يشير إلى مضيق هرمز، في خطوة اعتُبرت متعمدة لتسليط الضوء على القرار الإسرائيلي بالانخراط في العمليات هناك، في ظل ضغوط أميركية.

المسؤول الإسرائيلي أشار إلى أن الأهداف التي وضعتها إسرائيل منذ بداية الحرب ما تزال قائمة، وتشمل استهداف الصناعات العسكرية الإيرانية، خصوصًا منظومة الصواريخ الباليستية، إلى جانب استكمال تدمير البرنامج النووي وتهيئة الظروف لتغيير النظام.

دعوات ترامب وردود أوروبية

الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد وجه دعوات متكررة للدول الغربية لإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، إلا أن دولًا أوروبية مثل بريطانيا وألمانيا رفضت الطلب، معتبرة أنها ليست جزءًا من الحرب.

ترامب انتقد الردود الفاترة لدعوته، مشيرًا إلى أن بريطانيا وفرنسا ستساهمان "على مضض"، فيما نفى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ذلك، مؤكدًا أن فرنسا غير مستعدة للانخراط في عمليات لتأمين المضيق في الظرف الراهن.

اقرأ/ي أيضًاناقلة نفط غير إيرانية تعبر مضيق هرمز لأول مرة منذ اندلاع الحرب

الموقف الأوروبي والدولي

ماكرون شدد على أن بلاده ليست طرفًا في النزاع، لكنه أبدى استعدادًا لمناقشة نظام "مواكبة السفن" عندما تصبح الأوضاع أكثر هدوءًا.

كما رفضت دول أخرى مثل اليابان وأستراليا وبولندا وإسبانيا واليونان والسويد أي مشاركة عسكرية في المضيق، فيما أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كلاس أن وزراء خارجية الاتحاد لم يبدوا أي رغبة في توسيع مهمة التكتل في البحر الأحمر لتشمل مضيق هرمز.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

تداعيات اقتصادية

الهجمات الإيرانية على سفن في المضيق وشن ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة في الخليج أدت إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بنسبة تراوحت بين 40 و50 بالمئة، ما زاد من الضغوط الاقتصادية على الأسواق العالمية.

وهذا الارتفاع يعكس حساسية المضيق الذي يعبره عادة خُمس النفط الخام العالمي، ويبرز خطورة أي اضطراب في الملاحة البحرية هناك.

وقرار إسرائيل المشاركة في عمليات بمضيق هرمز تحت ضغط أميركي يفتح فصلًا جديدًا في الحرب الدائرة، ويعكس مسعى مشتركًا لإضعاف قدرة إيران على استخدام المضيق كورقة ضغط سياسية واقتصادية.

وفي بيان لمسؤول إسرائيلي، جاء التأكيد على أن: "الأهداف التي وضعناها منذ بداية الحرب ما تزال قائمة، وسنواصل العمل على استهداف الصناعات العسكرية الإيرانية وتقييد قدرتها على تهديد العالم عبر مضيق هرمز."

والمشهد الدولي يبقى متشابكًا، مع رفض أوروبي واسع للمشاركة العسكرية، ما يضع الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة مباشرة مع إيران وسط تداعيات اقتصادية عالمية متصاعدة.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←