تشهد أسعار الوقود في إسرائيل ابتداءً من الليلة ارتفاعاً ملحوظاً، حيث ارتفع سعر لتر البنزين 95 في الخدمة الذاتية بمقدار 1.03 شيكل ليصل إلى 8.05 شيكل، شاملاً ضريبة القيمة المضافة، هذا التطور يأتي في ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً وتغيرات في سعر صرف الوقود، ما انعكس مباشرة على المستهلكين.
تفاصيل الأسعار الجديدة
وفقاً للتحديث الأخير، ستبلغ تكلفة الخدمة الكاملة إضافة قدرها 25 أغورة لكل لتر، شاملة الضريبة. أما في مدينة إيلات، فسعر لتر البنزين سيصل إلى 6.82 شيكل، بزيادة قدرها 87 أغورة مقارنة بالتحديث السابق، وتبقى إضافة الخدمة الكاملة هناك عند 21 أغورة (من دون ضريبة القيمة المضافة)، دون تغيير عن المرة الماضية.
أسباب الارتفاع
يرجع هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى صعود أسعار النفط في الأسواق العالمية، وهو ما ارتبط بشكل مباشر بتداعيات الحرب الجارية التي أثرت على حركة التجارة العالمية وأسعار الطاقة، كما سُجّلت زيادة بنحو 2% في سعر صرف الوقود، ما ساهم في رفع التكلفة النهائية على المستهلكين.
قرار الحكومة بشأن الضريبة
في ظل هذه التطورات، أعلنت الحكومة أنها لن تخفض ضريبة الوقود المعروفة باسم "بلو" خلال هذا الشهر، مؤكدة أنها ستتابع تطورات أسعار النفط حتى نهاية أبريل قبل اتخاذ أي قرار جديد، وبناءً على ذلك، سيبقى سعر لتر البنزين في الخدمة الذاتية عند 8.05 شيكل، وهو ما أثار انتقادات من بعض الجهات التي طالبت بتخفيف العبء عن المواطنين.
طالع أيضًا: هل يتحول استهداف مصافي النفط بحيفا إلى نقطة تحول في الصراع؟
انعكاسات على المواطنين
ارتفاع أسعار الوقود بهذا الشكل ينعكس مباشرة على حياة المواطنين، إذ يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والمواصلات، ويرفع أسعار السلع والخدمات المرتبطة بقطاع الطاقة، ويخشى خبراء اقتصاديون من أن استمرار هذه الزيادات سيؤدي إلى موجة تضخم جديدة، تزيد من الأعباء المعيشية على الأسر.
ردود فعل اقتصادية
أعربت بعض المنظمات الاقتصادية عن قلقها من تداعيات القرار، مشيرة إلى أن عدم خفض الضريبة في ظل ارتفاع الأسعار العالمية يضاعف من الضغط على المستهلكين، في المقابل، يرى مؤيدو القرار أن الحفاظ على الضريبة في الوقت الحالي يساهم في استقرار ميزانية الدولة ويمنع حدوث عجز مالي إضافي.
ويمثل ارتفاع أسعار الوقود إلى 8.05 شيكل للتر في الخدمة الذاتية محطة جديدة في سلسلة الزيادات التي يشهدها السوق المحلي، ويضع الحكومة أمام تحديات كبيرة في كيفية الموازنة بين استقرار الميزانية وتخفيف العبء عن المواطنين.
وبينما يترقب الجميع ما ستسفر عنه تطورات أسعار النفط العالمية، يبقى السؤال الأهم هو مدى قدرة الأسر على تحمل هذه الزيادات في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وجاء في بيان صادر عن جمعية المستهلكين: "إن استمرار ارتفاع أسعار الوقود دون أي تخفيف ضريبي سيؤدي إلى زيادة الأعباء المعيشية على المواطنين، ويجب على الحكومة أن تبحث عن حلول عملية لتخفيف الضغط الاقتصادي".
وبهذا، يبدو أن أزمة أسعار الوقود ستظل محوراً رئيسياً للنقاش الاقتصادي والسياسي خلال الأسابيع المقبلة.