شهدت المنطقة مساء الخميس تصعيدًا عسكريًا خطيرًا، حيث أطلقت إيران عدة دفعات صاروخية متتالية باتجاه إسرائيل، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي عن بدء غارات واسعة على العاصمة الإيرانية طهران، مستهدفًا ما وصفه بـ "بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني"، هذا التطور يأتي وسط تحذيرات من تصاعد حدة الهجمات خلال الليلة، خاصة مع دخول عيد الفصح اليهودي.
تفاصيل الهجمات الصاروخية
أفادت تقارير إسرائيلية أن أكثر من عشرة صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه تل أبيب وضواحيها، إضافة إلى بلدات في جنوب مدينة حيفا، وأكدت المصادر أن منظومة الدفاع الجوي اعترضت عددًا من هذه الصواريخ، بينما سقطت أخرى وشظاياها في عدة مواقع، ما تسبب بحالة من الهلع بين السكان.
الغارات الإسرائيلية على طهران
في أعقاب الهجمات الصاروخية، أعلن الجيش الإسرائيلي عن موجة غارات واسعة على العاصمة الإيرانية طهران، مشيرًا إلى أن الغارات تستهدف عشرات المواقع والبنى التحتية، وأكدت القيادة العسكرية أن العمليات ستستمر خلال الساعات المقبلة، وسط تحذيرات من تصعيد إضافي قد يشمل مشاركة حزب الله في الهجمات.
الموقف الأميركي
سياسيًا، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القوات الأميركية ستغادر إيران خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، معتبرًا أنه "لا يوجد مبرر للبقاء أطول"، في المقابل، لوّح الحرس الثوري الإيراني باستهداف شركات أميركية، فيما قال وزير الحرب الأميركي إن الأيام المقبلة ستكون "حاسمة"، في ظل استعدادات لمواصلة العمليات العسكرية.
الموقف الإيراني
قال مصدر إيراني رفيع لوكالة "رويترز" إن طهران تطالب بوقف لإطلاق النار وضمانات لإنهاء الحرب بشكل دائم، كما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تتلقى رسائل عبر وسطاء وتقوم بدراستها، مؤكدة أن المواد المخصبة موجودة تحت أنقاض المنشآت ولم يتم إخفاؤها.
تطورات ميدانية إضافية
كما دوت صافرات الإنذار في منطقة الأغوار تحسبًا لتسلل مسيّرة يُرجح أنها أُطلقت من إيران.
وصرحت الخارجية الإيرانية أن رسائل تصلها عبر وسطاء، وأنها تدرسها بعناية، مشيرة إلى أن المواد النووية المخصبة لم تُخفَ وإنما بقيت تحت أنقاض المنشآت المستهدفة.
انعكاسات التصعيد
هذا التصعيد العسكري يثير مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خاصة مع تزايد الحديث عن دخول أطراف إقليمية أخرى على خط المواجهة، ويؤكد مراقبون أن استمرار تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
تطورات الليلة بين إيران وإسرائيل تعكس مرحلة جديدة من التصعيد العسكري والسياسي، وسط دعوات دولية لوقف إطلاق النار وتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة، وبينما تتواصل الغارات والرشقات الصاروخية، يبقى مستقبل الأزمة مفتوحًا على احتمالات متعددة، من بينها التوصل إلى تسوية عبر وسطاء أو استمرار المواجهة على نطاق أوسع.