تحتفل الطوائف المسيحية التي تسير حسب التقويم الشرقي بعيد القيامة المجيد، وذلك بعد أن أحيت أمس طقوس سبت النور الذي يُعد تتويجاً لفترة الصوم المقدس التي استمرت أربعين يوماً، وهذه المناسبة الدينية الكبرى تشهد أجواءً روحانية مميزة في القدس وسائر المدن، حيث يجتمع المؤمنون لإحياء ذكرى القيامة بصلوات واحتفالات خاصة.
قيود مشددة في القدس
أكدت مصادر مقدسية أن الشرطة الإسرائيلية فرضت قيوداً مشددة في مدينة القدس، ما حال دون وصول عدد من المسيحيين إلى المدينة المقدسة للمشاركة في الاحتفالات، وهذه الإجراءات أثارت استياءً واسعاً بين أبناء الطوائف الذين كانوا يطمحون إلى حضور الطقوس الدينية في كنيسة القيامة ومحيطها، معتبرين أن هذه القيود تحد من حرية ممارسة الشعائر الدينية.
أجواء روحية رغم التحديات
على الرغم من القيود، شهدت الكنائس التي تسير وفق التقويم الشرقي أجواءً روحانية مميزة، حيث توافد المصلون لإحياء قداس عيد القيامة وسط أجواء من الفرح والابتهال، ويُعد هذا العيد من أهم المناسبات المسيحية، إذ يرمز إلى الانتصار على الموت وبداية حياة جديدة، وهو ما يمنح المؤمنين شعوراً بالأمل والتجدد الروحي.
إذاعة الشمس تقدم التهاني
من جانبها، تقدمت إذاعة الشمس باسم مديرها العام الأستاذ سهيل كرام وطاقم العاملين والعاملات بأحر التهاني للمحتفلين بعيد القيامة، متمنية أن يعم السلام في بلادنا وكل أنحاء العالم، وهذه المبادرة الإعلامية تعكس روح المشاركة المجتمعية والدعم المعنوي في مثل هذه المناسبات الدينية الكبرى.
طالع أيضًا: القدس تحت القيود.. إجراءات مشددة تعرقل إحياء “سبت النور” في البلدة القديمة
أهمية عيد القيامة في التقويم الشرقي
يُعتبر عيد القيامة وفق التقويم الشرقي محطة مركزية في الحياة الروحية للمسيحيين، حيث يسبق الاحتفال به فترة صوم طويلة تمتد أربعين يوماً، يتخللها التوبة والصلاة والامتناع عن بعض الممارسات اليومية، ويأتي سبت النور كعلامة فارقة قبل العيد، إذ يُعد رمزاً للانتقال من الظلمة إلى النور ومن الحزن إلى الفرح.
ورغم القيود المفروضة في القدس، فإن أجواء عيد القيامة بقيت حاضرة بقوة في قلوب المؤمنين الذين أحيوا هذه المناسبة بروح من الإيمان والرجاء، وبينما تتواصل الدعوات لتمكين الجميع من ممارسة شعائرهم بحرية، يبقى العيد مناسبة جامعة تعكس قيم المحبة والسلام.
وبهذا المعنى، يظل عيد القيامة مناسبة روحية وإنسانية تتجاوز حدود الطوائف، ليكون رسالة أمل وسلام في زمن تشتد فيه الحاجة إلى التلاقي والتفاهم.