كشف رئيس اتحاد نقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، عن تفاصيل صادمة تتعلق بظروف نقل العمال الفلسطينيين إلى الداخل، بعد ضبط عشرات العمال داخل شاحنة نفايات في حادثة أثارت جدلا واسعا.
وأوضح سعد أن هذه الواقعة ليست الأولى، بل تأتي ضمن ظاهرة متكررة تعكس حجم المخاطر التي يتعرض لها العمال في ظل محدودية التصاريح الرسمية واستمرار الحاجة للعمل.
قال سعد إن أكثر من 56 عاملا فلسطينيا تم نقلهم داخل شاحنة قمامة، وُضعت فيها النفايات كغطاء لإخفائهم، مشيرا إلى أن بعضهم تعرض لاختناق شديد، ونُقل عدد منهم إلى المستشفى نتيجة ضيق التنفس.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" عبر إذاعة الشمس، أن العمال يُجبرون على دفع مبالغ تصل إلى 1200 و1300 شيكل مقابل هذه الرحلات الخطرة، التي قد تهدد حياتهم بشكل مباشر، مؤكدا أن هذه الوسيلة استُخدمت أكثر من مرة وليست حادثة معزولة.
أرقام مقلقة: ظاهرة مستمرة وليست استثنائية
وأكد سعد أن ما جرى يعكس ظاهرة أوسع، لافتا إلى أن عشرات الآلاف من العمال يدخلون إلى الداخل بطرق غير قانونية.
وبيّن أن عدد العمال الحاصلين على تصاريح لا يتجاوز 7000 عامل حاليا، مقارنة بنحو 14500 تصريح سابقا، في حين تشير التقديرات إلى وجود نحو 50 ألف عامل يعملون دون تصاريح داخل إسرائيل، إضافة إلى نحو 30 ألف عامل في المناطق الصناعية والمستوطنات.
هل تتحرك الجهات الدولية؟
وأوضح سعد أن النقابات الفلسطينية تحاول التحرك عبر منظمات دولية، وعلى رأسها منظمة العمل الدولية، للضغط من أجل تسهيل حركة العمال وزيادة التصاريح.
لكنه أشار إلى أن الجانب الإسرائيلي يرفض أي تدخل مباشر في هذا الملف، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويدفع العمال للبحث عن بدائل خطرة لكسب لقمة العيش.