أكد عقاب العواودة، الناشط السياسي في النقب، أن قوات الهدم عادت إلى قرية السر، التي هُدمت منازلها بالكامل قبل أشهر، وقامت بهدم خيام أقامها الأهالي كمساكن مؤقتة.
وأوضح أن عائلة العمراني، التي هُدمت بيوتها سابقا، نصبت خياما لإيواء أفرادها، لكن القوات جاءت وهدمت هذه الخيام، واصفا ما جرى بأنه "تَنكيل بكل ما تحمله الكلمة من معنى".
سياسة تهدف لفرض واقع جديد
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن هذه الخطوات تأتي ضمن سياسة أوسع لفرض واقع على الأرض، مشيرا إلى أن "عمليات الهدم المتسارعة تترافق مع مخططات تهدف إلى تهجير السكان وترحيلهم قسرا".
وأوضح أن هناك خطتين أساسيتين، الأولى تقضي بنقل سكان القرى مسلوبة الاعتراف إلى بلدات معترف بها، والثانية تستهدف "تصفية ملكية الأراضي، تمهيدا لتنفيذ مخططات الترحيل".
استمرار الصمود رغم الظروف
وأكد العواودة أن غالبية السكان ما زالوا في أراضيهم رغم الظروف القاسية، قائلا إن الأهالي يعيشون في خيام مؤقتة أو حتى في سيارات، كما هو الحال في قرى أخرى هُدمت سابقا.
وأشار إلى أن هذه الأوضاع تعكس إصرار السكان على البقاء، مضيفا أن "سياسة الأمر الواقع لن تنجح، وأهالي النقب متمسكون بحقوقهم منذ عقود".
دعوات لدعم الأهالي
ودعا العواودة إلى تحرك واسع لدعم السكان، قائلا : "الوضع الإنساني صعب للغاية، والخيام لا توفر حماية من الحر أو البرد".
وأضاف أن هناك حاجة لتكاتف الجهود من قبل المجالس المحلية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، لتوفير الحد الأدنى من مقومات الصمود.
قضية وجودية تتجاوز النقب
وختم العواودة بالتأكيد على أن قضية النقب ليست محلية فقط، قائلا: "قضية النقب هي قضية وجودية لكل العرب، وتتطلب موقفا موحدا لدعم صمود الأهالي في أرضهم".