شهد مضيق هرمز فجر اليوم تجددًا للاشتباكات بين القوات الإيرانية والسفن الأميركية، في وقت أعلنت فيه واشنطن تعطيل ناقلتي نفط إيرانيتين كانتا في طريقهما لكسر الحصار والعودة إلى السواحل الإيرانية، التصعيد الجديد يعكس استمرار التوترات العسكرية في واحد من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.
أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع اشتباكات متقطعة بين القوات المسلحة الإيرانية والسفن الأميركية في نطاق المضيق، فيما أكد الجيش الأميركي أنه شن غارات جوية استهدفت ناقلات نفط فارغة كانت تحاول كسر الحصار البحري المفروض منذ 13 نيسان/ أبريل، ووفق بيان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، فإن طائرة من طراز "إف/إيه 18 سوبر هورنت" عطلت ناقلتي النفط "إم/تي سي ستار 3" و"إم/تي سيفدا" عبر "إطلاق ذخائر دقيقة على مداخنهما"، ما منع السفينتين من بلوغ السواحل الإيرانية.
الموقف الأميركي
واشنطن أعلنت أنها أوقفت حتى الآن أربع سفن بالقوة، مؤكدة أنها كانت تحاول كسر الحصار البحري المفروض على إيران، وأرفقت القيادة المركزية بيانها بلقطات مصورة للضربات الجوية، مشيرة إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار "حماية الاستقرار ومنع تهديدات الملاحة الدولية".
الرد الإيراني
من جانبها، ردت طهران بتنفيذ ضربات على الإمارات الجمعة، بعد هجمات ليلية استهدفت أراضيها، وأكدت إيران أن تلك الهجمات "أميركية بالتعاون مع بعض دول المنطقة"، مشيرة إلى أن مناطق مدنية تعرضت للاستهداف، كما أعلنت القوات المسلحة الإيرانية احتجاز ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تحمل نفطًا إيرانيًا، موضحة أن العملية نُفذت في بحر عُمان وأن السفينة "أوشن كوي" تمت مرافقتها إلى السواحل الجنوبية الإيرانية بعد محاولتها "الإضرار بصادرات النفط الإيرانية وتعطيلها".
الموقف الإماراتي
وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع "اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران"، مؤكدة أنها أسقطت صاروخين باليستيين وثلاث مسيرات، وأشارت إلى أن الهجمات أسفرت عن ثلاث إصابات متوسطة، في وقت شددت فيه على استمرار جاهزية منظوماتها الدفاعية.
غارات أميركية إضافية
جاء هذا التصعيد بعد يوم واحد من إعلان مسؤول أميركي كبير أن الولايات المتحدة نفذت غارات على ميناء بهمن في جزيرة قشم وبندر عباس جنوب إيران، المطلة على مضيق هرمز، المسؤول الأميركي أوضح أن هذه الهجمات "ليست استئنافًا للحرب"، بل عمليات محدودة تهدف إلى منع إيران من استخدام الموانئ في كسر الحصار البحري.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
أبعاد التصعيد
تطور الأحداث في مضيق هرمز يعكس خطورة الوضع القائم، حيث يشكل المضيق شريانًا رئيسيًا لنقل نحو 20% من النفط العالمي، استمرار الاشتباكات بين القوات الإيرانية والأميركية يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل دولًا أخرى في المنطقة، خاصة مع دخول الإمارات على خط الاستهداف والرد.
يبقى مضيق هرمز ساحة مفتوحة للتوترات بين إيران والولايات المتحدة، مع تزايد المخاطر على الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، وبينما تؤكد واشنطن أنها تسعى لمنع تهديدات الملاحة، ترى طهران أن ما يجري استهداف مباشر لصادراتها النفطية ومحاولة لخنق اقتصادها.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.