شهد مؤتمر السلطات المحلية الدرزية، الذي عُقد بمشاركة ممثلين عن وزارات حكومية ومؤسسات مختلفة، نقاشات حول تنفيذ الخطة الخماسية وقضايا التخطيط والبناء، إلى جانب أوضاع الدروز في سورية.
وجاء المؤتمر وسط انتقادات متزايدة لما وصفه رؤساء السلطات المحلية بالفجوة بين الوعود الحكومية والتطبيق الفعلي على الأرض، خاصة في ملفات الميزانيات والبناء والعنف والجريمة.
زيارة بروتوكولية بلا قرارات
وقال رئيس بلدية المغار الدكتور ثائر قزل إن زيارة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للمؤتمر استمرت "لدقائق قليلة"، واصفا اللقاء بأنه "رسمي أكثر من كونه عمليا"، مؤكدا أنه لم يحمل أي جديد يتعلق بتنفيذ مطالب السلطات المحلية الدرزية.
وأضاف في مداخلة ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن نتنياهو تحدث خلال اللقاء عن أوضاع الطائفة الدرزية في سورية، ووعد بالتواصل مع الإدارة الأميركية بشأن التطورات هناك، كما شكر أبناء الطائفة على دورهم خلال الحرب الأخيرة ومشاركتهم في الجبهة الداخلية.
"ميزانيات على الورق"
وأوضح قزل أن أحد الأهداف الأساسية للمؤتمر كان متابعة تنفيذ بنود الخطة الخماسية، مشيرا إلى أن قسم كبير من الميزانيات المعلنة "لم يصل فعليا إلى السلطات المحلية".
وقال إن الحكومة تتحدث عن مليارات الشواكل ضمن الخطة، لكن جزءا كبيرا منها يشمل ميزانيات كانت الوزارات ستصرفها أساسا حتى بدون الخطة الخماسية، مضيفا أن "ما يُطبق فعليا على أرض الواقع لا يتجاوز نحو 30 بالمئة من الأرقام المعلنة".
وأشار إلى أن السلطات المحلية تواجه أزمة حقيقية في مجالات التخطيط والبناء، مُضيفًا: "الحكومة كانت قد صادقت قبل عام على إقامة لجنة لوائية للتخطيط والبناء خاصة بالمجتمع الدرزي، لكنها لم تُقم حتى اليوم رغم استكمال جميع الإجراءات".
وعود بدون تنفيذ
وأكد قزل أن السلطات المحلية لم تعد تكتفي بالوعود، خاصة مع اقتراب الانتخابات، قائلا إن "كل وعد يجب أن يكون مرتبطا ببرنامج عمل وجداول زمنية واضحة".
كما شدد على أن ملف العنف والجريمة بات من أخطر القضايا التي تواجه المجتمع العربي والدرزي، مضيفا أن معالجة هذه الظواهر تحتاج إلى ميزانيات وأدوات فعلية، وليس فقط تصريحات إعلامية أو تعهدات سياسية.