مؤتمر "فتح" الثامن: إعادة إنتاج القيادة القائمة دون تقديم إجابات للأزمة الفلسطينية
shutterstock
اعتبر المحلل السياسي الفلسطيني عادل شديد أن المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح" جاء في ظل واقع فلسطيني وإقليمي معقد، دون أن ينجح في تقديم حلول حقيقية للتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن المؤتمر أعاد إنتاج البنية التنظيمية والسياسية القائمة، في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تغيرات ميدانية متسارعة يقودها المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.
انتقاد لنتائج مؤتمر "فتح"
وقال شديد إن ما جرى داخل المؤتمر "ليس تجديدا ديمقراطيا حقيقيا بقدر ما هو تجديد شرعية للقيادة الحالية"، مضيفا أن الانتخابات الداخلية باتت موجهة للحفاظ على بنية التنظيم القائم أكثر من إنتاج رؤية سياسية جديدة.
وأشار إلى أن حالة الاستياء داخل الشارع الفلسطيني تتزايد نتيجة شعور قطاعات واسعة بأن الفصائل الفلسطينية ابتعدت عن دورها التاريخي كحركات تحرر، وتحولت تدريجيا إلى مؤسسات مرتبطة بإدارة الواقع القائم.
تحولات خطيرة في الضفة الغربية
وأوضح شديد أن المشروع الذي يقوده وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تجاوز مسألة التوسع الاستيطاني التقليدي، ووصل إلى "إلغاء فعلي" للتقسيمات الجغرافية المعروفة بمناطق A وB وC.
وأضاف أن الوقائع التي تفرضها إسرائيل ميدانيا، من توسيع المستوطنات والحواجز العسكرية وهدم المنازل، تؤكد أن "من يرسم مستقبل الضفة الغربية فعليا هو المشروع الاستيطاني وليس القرارات الدولية".
تراجع الدور الدولي
ورأى شديد أن المجتمع الدولي لم يعد يمتلك أدوات حقيقية لوقف السياسات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن التحولات الإقليمية والدولية، والحرب الأخيرة على إيران، ساهمت في تراجع الاهتمام بما يجري في الأراضي الفلسطينية.
وأكد أن الفلسطينيين باتوا أمام "واقع سياسي مغلق"، بعدما اصطدم مسار المفاوضات من جهة، ومسار المقاومة من جهة أخرى، بتوازنات إقليمية ودولية معقدة، مضيفا أن أي مشروع وطني فلسطيني يحتاج إلى أدوات سياسية وميدانية متكاملة للحفاظ على الحقوق الفلسطينية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس