أكدت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي والحركة العربية للتغيير وجود تقدم ملموس في الجهود الرامية إلى إعادة تشكيل القائمة المشتركة استعدادًا للانتخابات المقبلة، وسط دعوات لاستكمال المفاوضات مع القائمة العربية الموحدة بهدف التوصل إلى صيغة توافقية تضمن أكبر قدر من الوحدة والتمثيل السياسي للجمهور العربي.
وقال سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أمجد شبيطة، إن البيان المشترك الصادر عن الجبهة والتجمع والعربية للتغيير يعكس "تفاهمًا هامًا جدًا" بين القوى الثلاث، مؤكدا أن القائمة المشتركة بالنسبة لهذه الأحزاب "ليست شيئًا عابرًا ولن تتفكك في اليوم التالي للانتخابات".
تفاهم سياسي يتجاوز الانتخابات
وأوضح شبيطة أن القوى الثلاث اتفقت على مواصلة العمل المشترك ضمن كتلة سياسية واحدة تستند إلى التفاهمات السياسية الواردة في وثيقة النقاط العشر التي طرحها التجمع، وخارطة الطريق التي قدمتها الجبهة والعربية للتغيير.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن الأحزاب الثلاثة مستعدة للتوقيع على اتفاق تقني انتخابي مع القائمة العربية الموحدة، مشيرًا إلى أن الهدف هو الحفاظ على قوة سياسية موحدة حتى بعد الانتخابات.
لقاء مرتقب بعد العيد
وأشار شبيطة إلى أن لجنة الوفاق قدمت وثيقة إطار لتنظيم التفاهمات بين الأطراف المختلفة، موضحًا أن الجبهة والتجمع والعربية للتغيير وافقت عليها، بينما أبدت الموحدة تحفظات عليها وفضلت الاكتفاء باتفاق تقني انتخابي.
وأكد أن لقاءً رباعيًا سيُعقد بعد عيد الأضحى مباشرة لمواصلة البحث في مختلف القضايا، بما في ذلك توزيع المقاعد وتركيبة القائمة، معربًا عن أمله في إنجاز الاتفاق قبل منتصف حزيران المقبل.
لا خطوط حمراء
وفي ما يتعلق بالخلافات المحتملة حول رئاسة القائمة أو توزيع المقاعد، شدد شبيطة على أن الجبهة لا تتعامل بمنطق "الخطوط الحمراء"، بل بمنطق الحوار والتوافق، موضحًا أن لدى الجبهة تصورًا بشأن رئاسة القائمة المشتركة لكنها ستطرحه في إطار النقاش مع بقية الشركاء.
وتابع: "لن يكون موضوع رئاسة القائمة قضية خلافية بالنسبة لنا، وما يهمنا هو الوصول إلى قائمة مشتركة قوية وأكثر إقناعًا للجمهور العربي".
مواجهة التشرذم السياسي
ويرى شبيطة أن إعادة تشكيل القائمة المشتركة تمثل خطوة مهمة لمواجهة حالة التشرذم السياسي في المجتمع العربي، مؤكدًا أن المشروع لا يقتصر على توحيد الأحزاب العربية فحسب، بل يهدف أيضًا إلى منع توسع نفوذ الأحزاب الصهيونية داخل المجتمع العربي.
وأضاف أن المفاوضات الحالية تتركز بين الأحزاب الأربعة، لافتًا إلى وجود اتصالات جانبية مع أطراف أخرى، لكنه شدد على أن أي قوة سياسية ترغب في دعم المشروع الوحدوي مرحب بها، مؤكدا أن القائمة المشتركة أثبتت في السابق أنها تمثل عنوانًا سياسيًا واسعًا للجماهير العربية والقوى الديمقراطية في إسرائيل.