تصعيد عسكري جديد بين واشنطن وطهران قرب مضيق هرمز

تصوير السكان في ايران

تصوير السكان في ايران

شهدت منطقة الخليج، فجر وصباح اليوم الخميس، تطورات عسكرية متسارعة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، وسط مخاوف متزايدة من انعكاساتها على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.

غارات أميركية قرب بندر عباس


أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الجيش الأميركي نفّذ هجوماً جوياً استهدف موقعاً في محيط مطار بندر عباس جنوبي إيران عند الساعة 4:50 صباحاً، وأوضح البيان أن الضربة الأميركية كانت السبب المباشر في الرد الإيراني الذي استهدف "قاعدة جوية أميركية"، دون الكشف عن موقعها بالتحديد.


رد إيراني واستهداف قاعدة أميركية


في المقابل، أكد الحرس الثوري أن قواته أطلقت صواريخ باتجاه القاعدة الجوية الأميركية التي اعتُبرت مصدر الهجوم، مشيراً إلى أن العملية تأتي في إطار الرد على الغارات الأميركية، ولم تُعلن طهران تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار أو الخسائر المحتملة.


الكويت تدخل على خط المواجهة


الجيش الكويتي أعلن لاحقاً أنه تصدى لهجمات "صاروخية وطائرات مسيرة معادية"، عقب الضربات الأميركية الجديدة على إيران، من دون تقديم تفاصيل إضافية، وهذا التطور يعكس اتساع رقعة التوتر في المنطقة، واحتمال انخراط أطراف أخرى في المواجهة.


توتر في مضيق هرمز


وسائل إعلام إيرانية أفادت بأن القوات الإيرانية أطلقت طلقات تحذيرية باتجاه أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز "من دون تنسيق مع القوات الأمنية"، ما أجبرها على العودة، وأكدت أن السفن تجاهلت التحذيرات الأولية، قبل أن يتم إطلاق النار التحذيري قرب المضيق، الذي يشهد توتراً متصاعداً منذ أشهر.


الموقف الأميركي


تقارير أميركية نقلت عن مسؤول في واشنطن أن الجيش الأميركي أسقط أربع طائرات مسيرة إيرانية، وشنّ ضربات استهدفت مركز تحكم في مدينة بندر عباس، وهذه الخطوة تأتي بعد يوم واحد من إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على "هيئة مضيق الخليج الفارسي"، التي أنشأتها إيران لإدارة حركة الملاحة في المضيق.


العقوبات الأميركية الجديدة


وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قال إن "محاولة القوات الإيرانية ابتزاز التجارة البحرية العالمية تظهر حاجة النظام الإيراني للسيولة"، مهدداً بفرض عقوبات إضافية على الجهات التي تتعامل مع الهيئة الإيرانية، وفي المقابل، شددت طهران على أنها لا تفرض "رسوم مرور"، وإنما رسوماً مقابل "خدمات ملاحية".

انعكاسات اقتصادية


التصعيد العسكري ترافق مع ارتفاع جديد في أسعار النفط، حيث صعد خام برنت بنحو 2% ليصل إلى 96.13 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.75% إلى 90.23 دولاراً للبرميل، وهذه القفزة تعكس مخاوف الأسواق من اتساع المواجهة وتأثيرها المباشر على إمدادات الطاقة العالمية.


طالع أيضًا: تحذيرات أممية من أزمة غذاء عالمية بسبب اضطرابات مضيق هرمز


خلفية النزاع


يُذكر أن المواجهة العسكرية بين الطرفين اندلعت في 28 شباط/ فبراير الماضي، عقب هجمات أميركية وإسرائيلية استهدفت مواقع داخل إيران، وردّت طهران حينها بسلسلة هجمات صاروخية وطائرات مسيرة طالت عدة دول في المنطقة، ورغم إعلان وقف إطلاق النار في نيسان/ أبريل، فإن التوتر ظل قائماً، ليعود اليوم إلى الواجهة بشكل أكثر حدّة.

التطورات الأخيرة تؤكد أن مضيق هرمز ما زال يمثل نقطة اشتعال رئيسية في الصراع بين واشنطن وطهران، مع احتمالات مفتوحة على مزيد من التصعيد العسكري والاقتصادي.


وفي بيان مقتضب، شدد الحرس الثوري الإيراني على أن "الرد سيستمر ما دامت الهجمات الأميركية تتواصل"، فيما أكدت وزارة الدفاع الأميركية أنها "ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها وقواتها في المنطقة".


وبهذا، يبقى المشهد الخليجي أمام مرحلة حرجة، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع المصالح الاقتصادية، في انتظار ما ستسفر عنه المساعي الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!