خامنئي: واشنطن وتل أبيب تخططان لتفكيك إيران
مجتبى خامنئي-متداول
أكد المرشد الإيراني الأعلى، مجتبى خامنئي، في رسالة مكتوبة بُثت عبر التلفزيون الرسمي يوم الخميس، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان على زعزعة استقرار إيران، مشددًا على أن خططهما تهدف إلى إحداث انقسامات داخلية لتعويض الهزائم العسكرية التي تكبدتاها في المنطقة.
خطة "العدو العمياء"
أوضح خامنئي، الذي لم يظهر علنًا منذ توليه منصبه في آذار/ مارس الماضي، أن ما وصفه بـ"الخطة العمياء" للولايات المتحدة وإسرائيل يأتي بعد سنوات من الحرب المفروضة، الضغوط الاقتصادية، والحصار السياسي والإعلامي. وأضاف أن الهدف من هذه الخطة هو تفكيك المجتمع الإيراني وإخضاع الأمة لإرادة خارجية.
دعوة إلى الوحدة والتلاحم
في رسالته التي تزامنت مع ذكرى تأسيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، دعا المرشد الأعلى الإيراني إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتلاحم بين أبناء الشعب الإيراني، معتبرًا أن التماسك الداخلي هو السبيل لمواجهة التحديات الخارجية.
خلفية تولي القيادة
مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عامًا، خلف والده المرشد الأعلى السابق علي خامنئي الذي اغتيل في 28 شباط/ فبراير الماضي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وهي العملية التي أشعلت فتيل الحرب في المنطقة. ومنذ ذلك الحين، دخلت إيران مرحلة جديدة من المواجهة مع خصومها الإقليميين والدوليين.
اندلاع الحرب وتداعياتها
بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران في 28 شباط/ فبراير، وردت طهران بهجمات على إسرائيل وعلى "مصالح أميركية" في دول عربية. وبعد أسابيع من التصعيد، تم التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 نيسان/ أبريل الماضي، لكن التوترات لا تزال قائمة.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
في آذار/ مارس، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز ومنع مرور السفن إلا بتنسيق مسبق معها، معتبرة ذلك ردًا على الضغوط الأميركية والإسرائيلية. ويُعد المضيق شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية، ما جعل القرار الإيراني يثير قلقًا واسعًا في الأسواق الدولية. وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة منذ 13 نيسان/ أبريل حصارًا على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الواقعة على المضيق.
المفاوضات الجارية
السبت الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن استكملت التفاوض على معظم بنود اتفاق مع طهران، مع بقاء الترتيبات النهائية قيد الاستكمال بالتعاون مع دول في الشرق الأوسط. ومن أبرز البنود المطروحة إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب ترتيبات أمنية واقتصادية أخرى.
طالع أيضًا:
تحليل الموقف الإيراني
تصريحات المرشد الأعلى الإيراني تعكس إصرار طهران على مواجهة الضغوط الخارجية عبر تعزيز الجبهة الداخلية. كما تشير إلى أن القيادة الإيرانية ترى في الوحدة الوطنية وسيلة أساسية لإفشال ما تعتبره محاولات لإخضاعها. في الوقت نفسه، تبقى المفاوضات مع الولايات المتحدة محاطة بالغموض، خاصة مع استمرار الحصار البحري والضغوط الاقتصادية.
وتأتي رسالة مجتبى خامنئي في لحظة حساسة، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع الضغوط الخارجية، فيما يترقب العالم نتائج المفاوضات بين واشنطن وطهران. وبينما يرى مراقبون أن إعادة فتح مضيق هرمز قد تكون خطوة نحو تهدئة الأزمة، فإن تصريحات المرشد الأعلى تؤكد أن إيران لن تتراجع عن موقفها بسهولة.
قالت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية في تعليقها على الرسالة: "إن وحدة الشعب الإيراني هي السلاح الأقوى في مواجهة المخططات الخارجية، وإن أي محاولة لإحداث انقسام داخلي ستبوء بالفشل أمام إرادة الأمة."
بهذا، يتضح أن إيران تسعى إلى تعزيز موقفها الداخلي في مواجهة الضغوط، فيما يبقى مستقبل المفاوضات مع الولايات المتحدة وإسرائيل مفتوحًا على احتمالات متعددة.
تقارير تكشف.. موقف رونالدو من انتقال صلاح إلى النصر السعودي
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس