مقتل ضابط طبيب وإصابة 7 عسكريين في غارات ومعارك جنوب لبنان رغم إعلان التهدئة

شهدت الجبهة الجنوبية اللبنانية تصعيداً عسكرياً جديداً أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى، ما يضع علامات استفهام حول جدية الالتزام بالتهدئة المعلنة، وذلك في ظل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف كامل لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

غارات إسرائيلية على لبنان - تصوير السكان
غارات إسرائيلية على لبنان - تصوير السكان
نُشر · قراءة دقيقتين

تفاصيل الغارات والخسائر البشرية

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بمقتل ثلاثة أشخاص جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق النبطية – الخردلي، فيما لم تتضح بعد هوية الضحايا أو تفاصيل إضافية بشأن الاستهداف.

كما أعلنت مصادر عسكرية لبنانية عن مقتل ضابط طبيب برتبة نقيب وإصابة سبعة عسكريين آخرين، بينهم أربعة ضباط، خلال المعارك الدائرة في الجنوب.

تصعيد ميداني متبادل

شهدت الساعات الأخيرة سلسلة من الغارات والقصف المدفعي الإسرائيلي على بلدات عدة في الجنوب، بينها دبين وشوكين وبرعشيت وبلاط والمروانية، إضافة إلى استهدافات في تول والغندورية وتبنين وصريفا وشحور.

وفي المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية شملت استهداف دبابة "ميركافا" بواسطة مسيّرة انقضاضية، وقصف مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي في مناطق حدودية، مؤكداً إحباط محاولة توغل في بلدة حداثا.

المواقف السياسية اللبنانية

على الصعيد السياسي، شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أن الأولوية بالنسبة للبنان هي التوصل إلى وقف فعلي لإطلاق النار، بغض النظر عن ارتباطه بالملف الإيراني أو فصله عنه. هذا الموقف يعكس رغبة رسمية في تحييد لبنان عن أي تجاذبات إقليمية، والتركيز على حماية المدنيين ووقف نزيف الدم.

رسائل إسرائيلية تصعيدية

من الجانب الإسرائيلي، أكد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن الجيش سيواصل عملياته في الجنوب، ملوحاً باستهداف أهداف في بيروت إذا استمرت هجمات حزب الله. كما شدد وزير الأمن يسرائيل كاتس على أن إسرائيل ستواصل التحرك عسكرياً داخل لبنان "أينما رأت ضرورة"، فيما دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى رفض الضغوط الأميركية وعدم القبول بأي ترتيبات لوقف إطلاق النار.

التحركات الدبلوماسية

في واشنطن، أعلنت السفارة اللبنانية استمرار الاجتماعات التفاوضية خلال اليومين المقبلين للبناء على التقدم الذي تحقق، مشيرة إلى أن المقترح الأميركي يقوم على وقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية مقابل امتناع حزب الله عن مهاجمة إسرائيل.

وأكدت السفارة تلقيها إشارات إيجابية بشأن موافقة الجانبين على الترتيب المقترح، فيما شدد ترامب على أن أي تحرك عسكري إسرائيلي باتجاه بيروت قد تم إلغاؤه.

اقرأ/ي أيضًاالجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض صواريخ وسقوط مسيّرة قرب الحدود اللبنانية

المواقف الدولية

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس دعا إلى استمرار وجود قوات اليونيفيل بعد عام 2026، مقترحاً خيارات لقوة أممية يتراوح قوامها بين ألفي جندي وأكثر من 5500 عنصر لمراقبة وقف إطلاق النار ودعم الجيش اللبناني.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

أما المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافو، فاعتبر أن التوغل الإسرائيلي داخل لبنان يمثل "خطأً إستراتيجياً كبيراً"، محذراً من تداعياته على استقرار المنطقة، لكنه حمّل حزب الله مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب، داعياً في الوقت ذاته إلى وقف التصعيد وإيجاد مخرج سياسي للأزمة.

ورغم إعلان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، فإن التطورات الميدانية تشير إلى أن الطريق نحو التهدئة الفعلية لا يزال مليئاً بالعقبات. وبين التصعيد العسكري والجهود الدبلوماسية، يبقى المدنيون في الجنوب اللبناني هم الأكثر تضرراً من استمرار المواجهات.

وفي بيان مقتضب، قالت الوكالة الوطنية للإعلام: "إن استمرار الغارات والقصف يهدد بانهيار أي ترتيبات للتهدئة، ويضع حياة المدنيين في دائرة الخطر، ما يستدعي تحركاً عاجلاً لوقف التصعيد."

بهذا، يظل المشهد اللبناني مفتوحاً على احتمالات متناقضة بين تصعيد عسكري قد يتسع نطاقه، أو نجاح المساعي الدولية في تثبيت وقف إطلاق النار بشكل فعلي ومستدام.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←