ارتفاع القتل في المجتمع العربي ينسف رواية الشرطة عن انخفاض الجريمة بـ46%

shutterstock

shutterstock

شككت المحامية راوية حندقلو، مديرة مركز "إيلاف" لتعزيز الأمن في المجتمع العربي، في دقة المعطيات التي تستند إليها الشرطة الإسرائيلية عند حديثها عن انخفاض بنسبة 46% في الجريمة، معتبرة أن الواقع الذي يعيشه المواطنون، وخاصة في المجتمع العربي، لا يعكس هذه الصورة المتفائلة.


وفي مداخلة ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، قالت حندقلو إن هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الشرطة عن تراجع في الجريمة والعنف، مشيرة إلى أن تصريحات مشابهة صدرت في فترات سابقة دون أن تنعكس على شعور المواطنين بالأمن والأمان.

تشكيك في المعطيات الرسمية


وأوضحت حندقلو أن الشرطة لم تنشر تفاصيل البيانات التي استندت إليها للوصول إلى نسبة الانخفاض المعلنة، الأمر الذي يجعل من الصعب التحقق من دقة الأرقام أو آليات احتسابها.

وقالت: "لا يوجد نشر لهذه البيانات والمعطيات، ونحن لا نعلم على ماذا يعتمد القائد العام للشرطة عندما يتحدث عن انخفاض في أعداد الجريمة".


وأضافت أن وزارة الأمن القومي والشرطة دأبتا في السنوات الأخيرة على دمج معطيات المجتمعين العربي واليهودي في بعض التقارير، معتبرة أن ذلك قد يسهم في إخفاء حجم الأزمة داخل المجتمع العربي.


الأمن لا يُقاس بعدد القتلى فقط


ورأت حندقلو أن التركيز على أعداد ضحايا جرائم القتل وحدها لا يعكس الصورة الكاملة، مشددة على أن الجريمة المنظمة تمتد إلى مجالات أوسع تشمل الابتزاز وفرض الإتاوات وإطلاق النار والتهديدات اليومية.

"نحن لا نتحدث عن حالات قتل فردية فقط، بل عن منظومة جريمة تسيطر على حياة المواطنين، وهناك أشخاص مهددون وأطفال يقتلون وحالات إطلاق نار بشكل يومي".

وأضافت أن مؤشرات الأمن والأمان يجب أن تشمل أيضا جرائم السرقة والسطو والتخريب والمخدرات وغيرها من المخالفات التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين.

دعوة إلى الشفافية والمحاسبة


وأكدت حندقلو أن الشفافية في نشر المعلومات تشكل شرطا أساسيا لتقييم أداء أجهزة إنفاذ القانون، مطالبة الشرطة بنشر المعطيات الكاملة المتعلقة بأنواع الجرائم وعدد الشكاوى ونسب حل القضايا.


وقالت: "المفروض أن تكون المعطيات متاحة للجمهور من أجل المحاسبة، لكننا نواجه باستمرار رفضا أو نقصا في المعلومات، فيما لا يتم إبراز المعطيات غير المريحة للشرطة".


واعتبرت أن غياب الشفافية يضعف الثقة العامة بالأرقام الرسمية، ويجعل من الصعب تقييم ما إذا كانت السياسات المتبعة نجحت فعلا في الحد من الجريمة أو تحسين مستوى الأمن في المجتمع العربي.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!