تصعيد إقليمي خطير.. واشنطن وطهران تتبادلان الروايات حول هجمات الكويت وقشم

إيران-تصوير السكان

إيران-تصوير السكان

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد العسكري والسياسي، بعدما تبادل الطرفان الاتهامات بشأن سلسلة هجمات صاروخية وجوية استهدفت مواقع وقواعد عسكرية في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة التوتر وانعكاساته على أمن الخليج والاستقرار الإقليمي.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها تمكنت من التصدي لعدة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة أطلقتها إيران خلال الساعات الماضية، مؤكدة أن جميع الهجمات أخفقت في تحقيق أهدافها.


القوات الأميركية نفذت ضربات على جزيرة قشم الإيرانية


وأوضحت في بيان رسمي أن القوات الأميركية نفذت ضربات على جزيرة قشم الإيرانية رداً على ما وصفته بمحاولات هجومية استهدفت مصالح وقوات أميركية في المنطقة.


ووفق البيان، أطلقت إيران عدداً من الصواريخ الباليستية باتجاه دول مجاورة، إلا أنها لم تصب أهدافها.


وأشارت القيادة المركزية إلى أن صاروخين أُطلقا نحو الكويت، لكنهما سقطا أو تحطما قبل الوصول إلى وجهتهما، دون تسجيل إصابات أو أضرار معلنة.


كما أكدت اعتراض ثلاثة صواريخ كانت متجهة إلى البحرين بالتنسيق مع القوات البحرينية، إضافة إلى إسقاط ثلاث طائرات مسيرة هجومية قالت إنها كانت تستهدف بحارة مدنيين، في إطار عمليات حماية الملاحة والأفراد المدنيين.


طالع أيضا: تطورات جبهة لبنان | غارات إسرائيلية متواصلة ومفاوضات واشنطن تستأنف اليوم


الحرس الثوري يعلن تنفيذ هجوم صاروخي استهدف قواعد أميركية في الكويت


في المقابل، قدم الحرس الثوري الإيراني رواية مختلفة تماماً للأحداث، معلناً تنفيذ هجوم صاروخي استهدف قواعد عسكرية أميركية داخل الكويت.


وقال في بيان شديد اللهجة إن العملية جاءت رداً على ما وصفه بـ"العدوان السافر" الذي استهدف السيادة الإيرانية في جزيرة قشم، مؤكداً أن القوة الجوفضائية التابعة له نفذت ضربات دقيقة ومكثفة أصابت أهدافها بنجاح وألحقت أضراراً بالقواعد المستهدفة.


وحذر الحرس الثوري الإدارة الأميركية من أي تحرك عسكري جديد، مؤكداً أن أي اعتداء إضافي سيُواجَه برد حاسم وقاصم، مشدداً على أن قواعد ومصالح الولايات المتحدة في المنطقة ستبقى ضمن دائرة الاستهداف إذا استمرت العمليات العسكرية ضد إيران.


هجوم بمسيّرات يستهدف مطار الكويت ويعطل حركة الملاحة الجوية


أعلن الجيش الكويتي، صباح الأربعاء، تعرض مطار الكويت الدولي لهجوم بطائرات مسيّرة معادية، قال إنها إيرانية، ما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار مادية كبيرة في أحد مرافق المطار الرئيسية.


وأوضح الجيش، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، أن عدداً من الطائرات المسيّرة استهدفت مبنى الركاب (T1)، متسببة بأضرار جسيمة في المبنى وإصابة عدد من الأشخاص، دون الكشف عن حصيلة دقيقة للإصابات أو طبيعتها.


وعلى إثر الهجوم، قررت هيئة الطيران المدني تعليق حركة الملاحة الجوية مؤقتاً وتحويل الرحلات القادمة والمغادرة إلى مطارات أخرى، حفاظاً على سلامة المسافرين والطواقم الجوية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية "كونا".


الكويت تعلن التصدي لهجمات صاروخية ومسيرة معادية


وسبق، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية استهدفت الأجواء الكويتية فجر الأربعاء.


وأوضحت أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق كانت ناتجة عن عمليات اعتراض نفذتها الدفاعات الجوية، داعية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بإرشادات الأمن والسلامة.


كما شددت وزارة الدفاع الكويتية على ضرورة عدم الاقتراب من أي حطام أو أجسام مجهولة قد تكون ناجمة عن عمليات الاعتراض، مطالبة بالإبلاغ الفوري عن أي مخلفات أو شظايا عبر الجهات المختصة، فيما لم تصدر السلطات الكويتية حتى الآن حصيلة رسمية بشأن الأضرار أو الخسائر المحتملة.


روبيو: إيران تسعى لعرقلة الجهود الدبلوماسية الجارية


سياسياً، ربطت واشنطن التصعيد العسكري بالملفات الإقليمية الأوسع، إذ اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن إيران تسعى إلى عرقلة الجهود الدبلوماسية الجارية بين إسرائيل ولبنان، بهدف إبقاء حالة التوتر قائمة واستثمارها سياسياً.


وقال إن طهران تحاول خلط الملفات الإقليمية ببعضها البعض، بينما تعمل الولايات المتحدة على التعامل مع المسار اللبناني الإسرائيلي بصورة مستقلة.


واشنطن تتعامل مع الحكومة اللبنانية باعتبارها الشريك الرسمي والشرعي


وأضاف روبيو أن واشنطن تتعامل مع الحكومة اللبنانية باعتبارها الشريك الرسمي والشرعي، مشيراً إلى أن أحد أبرز التحديات يتمثل في تقليص نفوذ حزب الله وتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، بما يضمن استقرار البلاد ويحد من تأثير القوى المسلحة خارج إطار الدولة.


وتعكس هذه التطورات حجم التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تزداد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تشمل عدة ساحات إقليمية، وسط استمرار تبادل الرسائل العسكرية والضغوط السياسية بين الطرفين.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!