الحوثي يتهم واشنطن بالسعي لإشعال معركة شاملة ويؤكد الاستعداد لأي تصعيد
shutterstock
اتهم زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي، يوم الخميس، الولايات المتحدة بالسعي لإدخال المنطقة في معركة شاملة، مؤكداً في كلمة مصورة أن قواته على جهوزية كاملة للتصدي لأي تطورات أو تصعيد محتمل.
تصريحات مباشرة من الحوثي
الحوثي قال في خطابه: "نؤكد جهوزيتنا للتصدي للأعداء، وبالثقة به في أي جولة من جولات التصعيد أو أي تطورات في إطار الوضع الراهن، وأضاف أن جماعته على تنسيق تام مع حلفائها في ما يُعرف بـ"محور المقاومة"، سواء فيما يتعلق بالأحداث في لبنان أو الأراضي الفلسطينية، أو بشأن الإجراءات الأميركية التي وصفها بـ"الظالمة".
تحذيرات من التوريط الأميركي
زعيم الحوثيين حذر القوى والجهات في المنطقة من الانجرار وراء ما وصفه بـ"التوريط الأميركي لهم في القتال خدمة لإسرائيل"، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى لتوسيع رقعة المواجهة بما يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
موقف وزارة الخارجية التابعة للحوثيين
في سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين دعمها لحزب الله في اتخاذ القرار المناسب تجاه الاتفاق الموقع بين السلطات اللبنانية وإسرائيل، وأكدت الوزارة أن الحل الأمثل الذي أثبت جدواه عبر العقود الماضية هو "المقاومة"، حتى يتحقق وقف الهجمات وإنهاء السيطرة الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.
خلفية المفاوضات الأخيرة
يأتي ذلك بعد إعلان لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، الخميس، عن "إعلان نوايا" لوقف إطلاق النار عقب أربع جولات تفاوض في واشنطن. الاتفاق يتضمن وقفاً كاملاً لإطلاق النار وإبعاد عناصر حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني، لكنه ما زال بانتظار موافقة الأطراف المعنية.
رفض حزب الله للاتفاق
الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم هاجم نتائج المفاوضات، واعتبرها "مرفوضة جملة وتفصيلاً من شرائح واسعة من الشعب اللبناني"، مؤكداً أن الحزب لن يلتزم بما وصفه بـ"اتفاق غير عادل".
استمرار المواجهات في الجنوب اللبناني
رغم التوصل إلى وقف إطلاق نار هش منذ 17 نيسان/ أبريل الماضي، والذي مددته واشنطن حتى مطلع تموز/ يوليو المقبل، فإن المواجهات العسكرية لم تتوقف بشكل كامل. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن العمليات الإسرائيلية منذ 2 آذار/ مارس الماضي أسفرت عن سقوط 3,526 ضحية و10,733 جريحاً، إضافة إلى أكثر من مليون نازح من بلدات الجنوب اللبناني.
طالع أيضًا: الحوثيون يؤكدون استقلال قرار الحرب وموسكو تلوّح بدعم طهران
أبعاد إقليمية
تصريحات الحوثي تأتي في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، خصوصاً مع استمرار الحرب على لبنان وتزايد المخاوف من امتداد المواجهة إلى جبهات أخرى، بما فيها إيران. مراقبون يرون أن التنسيق بين الحوثيين وحلفائهم في المنطقة يعكس استعداداً لسيناريوهات أكثر تعقيداً في المرحلة المقبلة.
وتصريحات عبد الملك الحوثي تكشف عن موقف متشدد تجاه الدور الأميركي في المنطقة، وتؤكد أن جماعته تستعد لأي تصعيد محتمل.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية التابعة للحوثيين جاء: "نقف إلى جانب حزب الله في اتخاذ القرار المناسب، ونؤمن أن المقاومة هي الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار ووقف الهجمات."
وبهذا الموقف، يتضح أن الأزمة الإقليمية مرشحة لمزيد من التعقيد، فيما يبقى مستقبل الاتفاقات المطروحة رهناً بمدى قبول الأطراف الفاعلة على الأرض، وسط استمرار نزيف الدم في لبنان وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس