كاهن رعية اللاتين في الطيبة برام الله يحذر من تصاعد اعتداءات المستوطنين بعد هجوم وحرق الأراضي

Shutterstock

Shutterstock

حذر الأب بشار فواضلة، كاهن رعية اللاتين في بلدة الطيبة شرق رام الله، من تصاعد اعتداءات المستوطنين على البلدة وأراضيها الزراعية، بعد هجوم جديد تخلله إحراق مساحات واسعة من الأراضي وإطلاق نار باتجاه شبان حاولوا المساعدة في إخماد النيران.


وصف فواضلة ما جرى بأنه حلقة جديدة في سلسلة اعتداءات متكررة تستهدف السكان ومصادر رزقهم، وتفاقم حالة القلق وانعدام الأمن في البلدة.


حريق واسع ومنع طواقم الإطفاء


وأوضح فواضلة أن الاعتداء بدأ بإشعال النيران في منطقة واسعة بجبل المصيص عند مدخل البلدة، ما أدى إلى احتراق مساحات كبيرة من الأشجار والأراضي.


وقال إن طواقم الدفاع المدني والإطفاء الفلسطينية لم تتمكن في البداية من الوصول إلى موقع الحريق بسبب غياب التنسيق الأمني، الأمر الذي سمح للنيران بالانتشار وتهديد أراض وممتلكات مجاورة، من بينها منزل قيد الإنشاء.


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة" على إذاعة الشمس، أن مجموعة من الشبان حاولت التدخل باستخدام صهريج مياه للمساعدة في إخماد الحريق، لكنها فوجئت بوجود مستوطنين منعوها من الوصول إلى المنطقة وحاصروها أثناء محاولتها حماية الأرض والممتلكات.


اعتداءات وإطلاق نار


وأشار فواضلة إلى أن مجموعة أخرى من الأهالي تعرضت لاعتداءات أثناء توجهها لمساندة الشبان، موضحا أن المستوطنين ألحقوا أضرارا بمركبات، وسرقوا هاتفا محمولا، كما اعتدوا على أحد الشبان.


واعتبر أن أخطر ما شهدته الحادثة كان إطلاق النار الحي ثلاث مرات من قبل مستوطنين باتجاه الشبان في منطقة سكنية قريبة من البلدة.


وتابع: "تم إطلاق نار حي مباشر من قبل المستوطنين على الشبان الذين كانوا يستعدون للتوجه إلى مكان الحريق، الحادث لم يسفر عن إصابات، لكنه أثار حالة كبيرة من الخوف والقلق بين السكان".


استهداف الأراضي الزراعية


وتحدث فواضلة عن سلسلة اعتداءات سبقت الحادثة، شملت استهداف المحاصيل الزراعية ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.


وأوضح أن الطيبة تضم آلاف الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون، لكن أصحابها يواجهون صعوبات متزايدة في الوصول إليها والعناية بها.


"الاعتداءات ليست أحداثا عابرة"


ويرى فواضلة أن ما جرى لا يمكن التعامل معه كحادث منفصل أو عابر، بل يأتي ضمن واقع متكرر من الترهيب والعنف يستهدف سكان البلدة.


وأضاف: "نحن لا نطلب امتيازا خاصا، بل حقنا الطبيعي في الأمن والاستقرار والوصول إلى أراضينا والعيش بكرامة على أرضنا".


تحذير من الهجرة القسرية


وحذر فواضلة من تداعيات هذه الأوضاع على مستقبل البلدة، كاشفا أن 15 عائلة غادرت الطيبة منذ أكتوبر 2023 بسبب الضغوط الأمنية والاقتصادية وفقدان الشعور بالأمان.


كما أشار إلى مغادرة عشرات الشبان نحو أوروبا والولايات المتحدة بحثا عن الاستقرار وفرص الحياة.


وفي ختام حديثه، وجه فواضلة نداء إلى الكنائس والمؤسسات الدولية وأصحاب القرار في العالم للتحرك من أجل وقف الاعتداءات وضمان حماية السكان.





يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!