الشرطة تنهي التحقيق مع وزيرة المساواة الاجتماعية ماي غولان بشبهات فساد
shutterstock - الشرطة الإسرائيلية
أعلنت الشرطة اليوم عن انتهاء التحقيقات مع وزيرة المساواة الاجتماعية والنهوض بمكانة المرأة، ماي غولان، بعد الاشتباه بارتكابها سلسلة من مخالفات الفساد، مؤكدة أنها جمعت ما يكفي من الأدلة للتوصية بتقديمها للمحاكمة.
تفاصيل الشبهات الموجهة
بحسب بيان الشرطة، فإن الشبهات تشمل تلقي الرشوة، الاحتيال وخيانة الأمانة، الحصول على أموال بطرق غير قانونية في ظروف مشددة، التزوير، إضافة إلى عرقلة سير العدالة وإعاقة عمل الشرطة، وأوضحت أن الملف قد أُحيل إلى النيابة العامة التي ستتولى اتخاذ القرار النهائي بشأن تقديم لائحة اتهام رسمية ضد الوزيرة.
خلفية القضية
تعود القضية إلى تحقيق صحفي بثته القناة 12 قبل نحو عام، كشف شبهات تتعلق باستخدام أموال جمعية أسستها غولان بصورة غير قانونية، إلى جانب مزاعم بتوظيف مقربين وأفراد من عائلتها في وظائف حكومية وتمويلات عامة، هذا التحقيق الإعلامي فتح الباب أمام سلسلة من الاستجوابات الرسمية التي توسعت لاحقًا لتشمل شبهات إضافية.
تدخلات مثيرة للجدل
أضافت الشرطة إلى ملف التحقيق شبهات بعرقلة مجريات التحقيق، وذلك بعد حادثة تدخلت فيها الوزيرة خلال استجواب والدتها، المشتبه أيضًا باستخدام أموال عامة لأغراض شخصية، وهذه الواقعة اعتُبرت من قبل جهات التحقيق محاولة للتأثير على سير العدالة، وهو ما زاد من خطورة الملف.
موقف الوزيرة
من جانبها، نفت ماي غولان جميع الاتهامات الموجهة إليها، ووصفت ما ورد في التحقيقات الصحفية بأنه "ادعاءات كاذبة"، مؤكدة أن ما يجري بحقها هو حملة تستهدف شخصها ومكانتها السياسية، وأشارت في تصريحات سابقة إلى أنها ستدافع عن نفسها أمام القضاء وستثبت براءتها.
القرار بيد النيابة العامة
الملف الآن بين يدي النيابة العامة، التي ستحدد ما إذا كانت ستتبنى توصية الشرطة وتقدم لائحة اتهام رسمية ضد الوزيرة. ويترقب الرأي العام هذا القرار لما له من انعكاسات سياسية وقانونية، خاصة أن القضية تتعلق بمسؤولة حكومية بارزة.
طالع أيضًا: الشرطة الإسرائيلية تداهم مكتب وزيرة وتحقق في شبهات فساد..من هي؟
تداعيات محتملة
يرى مراقبون أن هذه القضية قد تترك أثرًا كبيرًا على المشهد السياسي، إذ إن توجيه لائحة اتهام رسمية ضد وزيرة في الحكومة سيشكل سابقة خطيرة ويثير تساؤلات حول آليات الرقابة والشفافية في المؤسسات الرسمية، كما أن القضية قد تؤثر على ثقة الجمهور في القيادات السياسية، وتفتح الباب أمام مطالبات بتشديد الرقابة على الجمعيات والتمويلات العامة.
وفي ختام بيانها، أكدت الشرطة أن "التحقيقات أظهرت وجود أدلة كافية لتوصية بتقديم الوزيرة للمحاكمة"، مشيرة إلى أن القرار النهائي سيبقى بيد النيابة العامة.
وجاء في تصريح أحد المسؤولين القانونيين: "القضية تحمل أبعادًا حساسة، فهي لا تتعلق بشخصية عامة فحسب، بل بمسألة الثقة في المؤسسات الحكومية، والقرار المقبل للنيابة سيكون اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام النظام القضائي بمبدأ المساواة أمام القانون."
وبهذا، تدخل قضية ماي غولان مرحلة حاسمة، حيث ينتظر الجميع ما ستقرره النيابة العامة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الشعبية والإعلامية لمحاسبة المسؤولين المتورطين في قضايا الفساد.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس