غزة تحت النار.. ارتقاء مدنيين وتفاقم المعاناة
غزة-shutterstock
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأحد، وصول ثلاثة مواطنين ارتقوا وأُصيب 16 آخرون إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وما تخللها من خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار.
حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار
أوضحت الوزارة أن حصيلة الضحايا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي ارتفعت إلى 986 حالة ارتقاء و3,138 إصابة، إضافة إلى انتشال 783 جثمانًا من تحت الأنقاض، كما أشارت إلى أن إجمالي حصيلة العمليات العسكرية منذ 7 أكتوبر 2023 بلغ نحو 72,996 حالة ارتقاء و173,246 إصابة، في ظل استمرار القصف والاشتباكات.
خروقات جديدة للاتفاق
شهدت الساعات الأولى من فجر الأحد تسجيل ستة خروقات جديدة للاتفاق، أسفرت عن ارتقاء شاب وطفل وإصابة نازح آخر، إثر إطلاق نار قرب دوار بني سهيلا شرق خانيونس جنوب القطاع، كما أعلنت الوزارة عن ارتقاء المواطن محمد رمزي أبو حصيرة (39 عامًا) متأثرًا بجراحه الخطيرة التي أصيب بها السبت عند مفترق السرايا وسط مدينة غزة.
استهداف النازحين والمراكز المدنية
أفادت مصادر محلية بأن ثلاثة نازحين، بينهم طفل، ارتقوا فجر الأحد برصاص القوات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع، في ظل استمرار استهداف خيام النازحين ومراكز الإيواء، كما نفذت القوات عمليات نسف واسعة طالت مبانٍ ومنشآت سكنية في محيط تل الزعتر بجباليا شمال القطاع، والمناطق الشرقية لحي التفاح بمدينة غزة، إلى جانب إطلاق نار مكثف على مدينة بيت لاهيا شمال غرب القطاع.
تصاعد الأزمة الإنسانية
وزارة الصحة حذرت من أزمة حادة تضرب المختبرات وبنوك الدم، مؤكدة أن 87% من المواد المخبرية غير متوفرة، ما يعيق إجراء الفحوصات الطبية للجرحى والمرضى، كما أشارت إلى نقص كبير في وحدات الدم والمستلزمات الطبية، داعية إلى تعزيز المشاركة المجتمعية في حملات التبرع بالدم.
إلى جانب ذلك، تواجه المستشفيات أزمة دواء حادة تهدد حياة آلاف المرضى، خصوصًا المصابين بأمراض مزمنة وخطيرة مثل السرطان والفشل الكلوي والهيموفيليا، حيث أوشكت العديد من الأدوية الحيوية على النفاد.
تطورات ميدانية أخرى
في عرض البحر، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران رشاشاتها وقنابل إنارة في بحر مدينة غزة، بالتزامن مع قصف بحري مماثل في بحر خان يونس، كما استمرت عمليات القصف الجوي والمدفعي على مناطق متفرقة، وسط استمرار خروقات التهدئة المبرمة في شرم الشيخ بوساطة عربية وأميركية في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
طالع أيضًا: غزة| استمرار الخروقات في القطاع وارتفاع حصيلة الضحايا إلى 72,991
مواقف دولية وتحركات سياسية
صحيفة "تلغراف" البريطانية ذكرت أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير يستعد لتولي دور أكثر بروزًا في إدارة الأزمة بقطاع غزة، ضمن "مجلس السلام" الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمكلّف بالإشراف على إدارة شؤون القطاع وخطة إعادة إعماره، وأكدت مصادر أن بلير سيركز على تنسيق دخول المساعدات الإنسانية والمساهمة في إدارة الفريق التنفيذي للمجلس.
وتواصل الأوضاع في غزة التدهور بشكل حاد مع استمرار العمليات العسكرية والخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة السكان.
وفي بيان صادر عن وزارة الصحة جاء: "إن استمرار استهداف المدنيين والنازحين، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، يضع حياة آلاف المرضى والجرحى في خطر مباشر، ونطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لتوفير الحماية والرعاية الصحية لشعبنا."
وبهذا، يبقى المشهد في غزة مفتوحًا على مزيد من التحديات، وسط دعوات متكررة لوقف الانتهاكات وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس