اتفاق واشنطن–طهران يفتح باب التهدئة وإيران تحذر إسرائيل من لبنان

هجمات سابقة على إيران-تصوير السكان (استخدام الصورة وفقا للبند 27أ من حقوق النشر)

هجمات سابقة على إيران-تصوير السكان (استخدام الصورة وفقا للبند 27أ من حقوق النشر)

بدأت تتكشف ملامح الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وسط تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أكد أن أي اتفاق نهائي سيستبعد امتلاك طهران سلاحًا نوويًا، والاتفاق، الذي تم تسريب بعض تفاصيله، يمدد وقف إطلاق النار المعلن في أبريل لمدة 60 يومًا إضافية، بهدف إتاحة المجال أمام مفاوضات أوسع للتوصل إلى تسوية دائمة.

تفاصيل الاتفاق المؤقت


وفقًا لتسريبات نشرتها وكالة "بلومبيرغ"، فإن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تتضمن التزام الطرفين وحلفائهما بعدم القيام بأي أعمال عدائية أو تهديد متبادل، مع السعي للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة لا تتجاوز 60 يومًا قابلة للتمديد.


كما يتضمن الاتفاق رفع القيود الأميركية عن الموانئ الإيرانية، مقابل استئناف حركة الملاحة وناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وفتح المجال تدريجيًا أمام النشاط البحري.


الموقف الإيراني


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وصف الاتفاق الإطاري المرتقب توقيعه في سويسرا يوم الجمعة بأنه "انتصار دبلوماسي" لبلاده، معتبرًا أنه يمهد الطريق لمفاوضات أوسع بين الجانبين.


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد أن الجولة الجديدة من المفاوضات ستنطلق بعد توقيع الاتفاق، مشيرًا إلى أن القضايا الخلافية الكبرى مثل البرنامج النووي ستكون محور النقاش، بينما لن تشمل المفاوضات ملفات أخرى مثل دعم الفصائل المسلحة أو البرنامج الصاروخي.


التحذيرات تجاه إسرائيل


في سياق متصل، حذرت إيران إسرائيل من استمرار خرق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، مشيرة إلى تسجيل عشرات الانتهاكات خلال اليومين الماضيين، ومتوعدة برد "قاسٍ" إذا استمرت هذه الخروقات.


هذا التحذير يعكس رغبة طهران في ربط الاتفاق المؤقت مع واشنطن بملفات إقليمية أخرى، خصوصًا في لبنان حيث تتصاعد التوترات.


الموقف الأميركي


الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقد أداء الحكومة الإسرائيلية في لبنان، معربًا عن عدم رضاه عن سير العمليات هناك. وأكد أن المرحلة الحالية تشهد عودة تدريجية للمسار الدبلوماسي، مع تفاؤله بإمكانية تسريع التوصل إلى اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران.


كما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الولايات المتحدة ستسمح لإيران ببيع النفط فورًا ضمن الاتفاق، على أن يشمل ذلك الخدمات المصرفية والنقل والتأمين، شرط التزام طهران ببنود الاتفاق.


المواقف الدولية


الصين أعلنت التزامها بتسهيل الحوار بين واشنطن وطهران، وأكدت أنها سترسل مساعدات إنسانية لكل من إيران ولبنان.


أما قادة مجموعة السبع، فقد رحبوا بالاتفاق خلال اجتماعهم في فرنسا، وأكدوا استعدادهم لدعم تنفيذه، مع العمل على تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.


الأبعاد الاقتصادية


تسريبات "رويترز" كشفت أن الاتفاق يتضمن إنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار لدعم الاستثمارات وإنهاء الحرب، بمشاركة شركات من الولايات المتحدة ودول الخليج وآسيا وأميركا الجنوبية وأفريقيا.


كما أدى الإعلان عن إعادة فتح مضيق هرمز إلى تراجع أسعار النفط عالميًا، فيما أبدت شركات الشحن تحفظًا على عبور المضيق إلا بعد ضمان الأمان الكامل.


طالع أيضًا: سويسرا تجمع الخصمين.. اتفاق يعيد رسم العلاقات الأمريكية–الإيرانية


الموقف الإسرائيلي


صحيفة "معاريف" نقلت عن مسؤولين إسرائيليين تقديرات بأن الاتفاق لن يصمد طويلًا، مشيرة إلى أن الحكومة والجيش يواصلان إعداد "بنك الأهداف" تحسبًا لأي تصعيد، الوزير زئيف إلكين أكد أن إسرائيل ليست طرفًا في المفاوضات، ولا يحق لها الاطلاع على تفاصيل مذكرة التفاهم ما لم تكن ملزمة لها بشكل مباشر.

وبينما تحتفي إيران بالاتفاق وتعتبره انتصارًا دبلوماسيًا، وتبدي واشنطن تفاؤلًا بإمكانية التوصل إلى تسوية نهائية، يبقى المشهد الإقليمي معقدًا في ظل التحذيرات الإيرانية تجاه إسرائيل والتشكيك في استقرار الاتفاق.


وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية جاء: "الاتفاق يمثل خطوة أولى نحو إنهاء الحرب، لكنه لن يكون ذا قيمة إذا استمرت الخروقات في لبنان، وسنرد بحزم على أي تجاوزات."


وبهذا، يظل الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران محطة مفصلية قد تعيد رسم ملامح المنطقة، لكنه يواجه تحديات سياسية وأمنية واقتصادية قد تحد من فرص نجاحه على المدى الطويل.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!