لبنان على صفيح ساخن.. غارات إسرائيلية وصواريخ حزب الله تهزّ اتفاق التهدئة

shutterstock

shutterstock

تواصلت العمليات العسكرية في جنوب لبنان، اليوم الأربعاء، حيث شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية وقصفًا مدفعيًا، فيما رد حزب الله بإطلاق رشقات صاروخية باتجاه مواقع عسكرية إسرائيلية، ويأتي هذا التصعيد رغم الحديث عن اتفاق وقف إطلاق نار بين واشنطن وطهران، يُفترض أن يشمل تهدئة في الساحة اللبنانية، بينما لوّحت إيران برد “قاسٍ” إذا استمرت الهجمات.


تفاصيل الغارات والهجمات


شهدت بلدات جنوبي لبنان، ولا سيما النبطية الفوقا وكفرتبنيت، غارات جوية متزامنة مع قصف مدفعي استهدف مرتفعات علي الطاهر ومحيط البلدة، كما نفذت طائرة مسيّرة غارة على بلدة أنصارية في منطقة الزهراني، وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط خمسة قتلى على الأقل، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.


في المقابل، أعلن حزب الله إطلاق نحو عشرة صواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية في محيط كفرتبنيت، مستهدفًا تحشدات عسكرية في مناطق التوغل.


الموقف الإسرائيلي


هيئة البث الإسرائيلية نقلت عن مصادر أمنية أن الجيش مستعد للبقاء في لبنان "لفترة طويلة" إذا صدرت توجيهات من القيادة السياسية، مؤكدة أن هذا البقاء المحتمل مرتبط بالقرارات السياسية.


صحيفة "هآرتس" أشارت إلى حالة من الغموض داخل الجيش بشأن الانتشار وآلية التموضع في الجنوب، مع وجود توجيهات بتجنب تنفيذ هجمات واسعة والتركيز على حماية القوات المنتشرة ميدانيًا، كما لفتت إلى أن بعض القرارات تُتخذ خارج المؤسسة العسكرية، ما يزيد حالة عدم الوضوح.


الموقف الإيراني


القوات المسلحة الإيرانية، عبر مقر خاتم الأنبياء، حذرت من رد شديد إذا لم تتوقف العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان، والتحذير جاء بعد سلسلة غارات سابقة أسفرت عن سقوط قتلى، وهو ما اعتبرته طهران تجاوزًا للاتفاق المؤقت مع واشنطن.


الموقف الأميركي


الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقد طريقة تعامل إسرائيل مع العمليات في لبنان، قائلاً خلال لقاء على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان إن على إسرائيل "التصرف بمسؤولية أكبر".


وأعرب عن عدم رضاه عن سير الحرب، مشيرًا إلى أنه كان ينبغي إنجاز الأهداف بشكل أسرع في المواجهة مع حزب الله.


قيود على العمليات العسكرية



وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بفرض قيود على عمليات الجيش في جنوب لبنان، بحيث تخضع أي خطوة هجومية لموافقة قائد المنطقة الشمالية، وأشارت إلى أن عملية كانت تستهدف بنية تحتية مهمة ألغيت مرتين خلال الأيام الأخيرة نتيجة رفض أميركي للمضي في تنفيذها.


طالع أيضًا: حزب الله وإيران.. هل يتحول الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان إلى شرط في الاتفاق النووي؟


المشهد الميداني


الغارات الجوية والقصف المدفعي تواصلت في محيط النبطية الفوقا وكفرتبنيت، فيما رُصد تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت، وهذه التطورات الميدانية تعكس استمرار التصعيد رغم التفاهم الأميركي–الإيراني الذي يفترض أن يفتح الباب أمام تهدئة إقليمية.

ويبقى التصعيد في جنوب لبنان مؤشرًا على هشاشة الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، إذ لم ينجح حتى الآن في وقف العمليات العسكرية على الأرض.


وفي بيان مقتضب صدر عن وزارة الخارجية الإيرانية جاء: "أي استمرار للهجمات في لبنان سيواجه برد قاسٍ، ولن يكون للاتفاق قيمة إذا لم تُحترم بنوده."


وبين تحذيرات إيران وانتقادات ترامب وغموض الموقف الإسرائيلي، يظل مستقبل التهدئة في لبنان معلقًا على قدرة الأطراف على ضبط النفس والالتزام بمسار دبلوماسي يوقف دوامة التصعيد.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!