مسيّرتان تشعلان التوتر جنوب لبنان.. إصابة 5 جنود إسرائيليين ورد مدفعي على مواقع حدودية
تواصلت العمليات العسكرية في جنوب لبنان، اليوم الأربعاء، حيث شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية وقصفًا مدفعيًا، فيما رد حزب الله بإطلاق رشقات صاروخية باتجاه مواقع عسكرية إسرائيلية، ويأتي هذا التصعيد رغم الحديث عن اتفاق وقف إطلاق نار بين واشنطن وطهران، يُفترض أن يشمل تهدئة في الساحة اللبنانية، بينما لوّحت إيران برد “قاسٍ” إذا استمرت الهجمات.
شهدت بلدات جنوبي لبنان، ولا سيما النبطية الفوقا وكفرتبنيت، غارات جوية متزامنة مع قصف مدفعي استهدف مرتفعات علي الطاهر ومحيط البلدة، كما نفذت طائرة مسيّرة غارة على بلدة أنصارية في منطقة الزهراني، وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط خمسة قتلى على الأقل، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.
في المقابل، أعلن حزب الله إطلاق نحو عشرة صواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية في محيط كفرتبنيت، مستهدفًا تحشدات عسكرية في مناطق التوغل.
الموقف الإسرائيلي
هيئة البث الإسرائيلية نقلت عن مصادر أمنية أن الجيش مستعد للبقاء في لبنان "لفترة طويلة" إذا صدرت توجيهات من القيادة السياسية، مؤكدة أن هذا البقاء المحتمل مرتبط بالقرارات السياسية.
صحيفة "هآرتس" أشارت إلى حالة من الغموض داخل الجيش بشأن الانتشار وآلية التموضع في الجنوب، مع وجود توجيهات بتجنب تنفيذ هجمات واسعة والتركيز على حماية القوات المنتشرة ميدانيًا، كما لفتت إلى أن بعض القرارات تُتخذ خارج المؤسسة العسكرية، ما يزيد حالة عدم الوضوح.
الموقف الإيراني
القوات المسلحة الإيرانية، عبر مقر خاتم الأنبياء، حذرت من رد شديد إذا لم تتوقف العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان، والتحذير جاء بعد سلسلة غارات سابقة أسفرت عن سقوط قتلى، وهو ما اعتبرته طهران تجاوزًا للاتفاق المؤقت مع واشنطن.
الموقف الأميركي
الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقد طريقة تعامل إسرائيل مع العمليات في لبنان، قائلاً خلال لقاء على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان إن على إسرائيل "التصرف بمسؤولية أكبر".
وأعرب عن عدم رضاه عن سير الحرب، مشيرًا إلى أنه كان ينبغي إنجاز الأهداف بشكل أسرع في المواجهة مع حزب الله.
قيود على العمليات العسكرية
وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بفرض قيود على عمليات الجيش في جنوب لبنان، بحيث تخضع أي خطوة هجومية لموافقة قائد المنطقة الشمالية، وأشارت إلى أن عملية كانت تستهدف بنية تحتية مهمة ألغيت مرتين خلال الأيام الأخيرة نتيجة رفض أميركي للمضي في تنفيذها.
الغارات الجوية والقصف المدفعي تواصلت في محيط النبطية الفوقا وكفرتبنيت، فيما رُصد تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت، وهذه التطورات الميدانية تعكس استمرار التصعيد رغم التفاهم الأميركي–الإيراني الذي يفترض أن يفتح الباب أمام تهدئة إقليمية.
تطبيق إذاعة الشمس
حمّل تطبيق إذاعة الشمس
استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.
ويبقى التصعيد في جنوب لبنان مؤشرًا على هشاشة الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، إذ لم ينجح حتى الآن في وقف العمليات العسكرية على الأرض.
وفي بيان مقتضب صدر عن وزارة الخارجية الإيرانية جاء: "أي استمرار للهجمات في لبنان سيواجه برد قاسٍ، ولن يكون للاتفاق قيمة إذا لم تُحترم بنوده."
وبين تحذيرات إيران وانتقادات ترامب وغموض الموقف الإسرائيلي، يظل مستقبل التهدئة في لبنان معلقًا على قدرة الأطراف على ضبط النفس والالتزام بمسار دبلوماسي يوقف دوامة التصعيد.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.