إسرائيل ولبنان يبحثان مشروعاً تجريبياً لتسليم أراضٍ جنوبية للجيش اللبناني

كشفت ثلاثة مصادر إسرائيلية أن محادثات جارية بين إسرائيل ولبنان، بدعم مباشر من الولايات المتحدة، تتناول مشروعاً تجريبياً يقضي بتسليم بعض الأراضي في جنوب لبنان إلى الجيش اللبناني، ووفقاً للمسؤولين، فإن القوات اللبنانية التي ستتولى هذه المهمة ستخضع لتدريب وتدقيق من الجانب الأمريكي لضمان عدم ارتباطها بجماعة حزب الله، بينما ستحتفظ إسرائيل بوجود عسكري في المنطقة العازلة.

مشهد عام للحدود بين إسرائيل ولبنان - shutterstock
مشهد عام للحدود بين إسرائيل ولبنان - shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

خلفية المحادثات

تأتي هذه التطورات في وقت دخل فيه لبنان جولة جديدة من المحادثات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن، أمس الثلاثاء، وسط إصرار لبناني على أن التفاوض المباشر هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب، وعلى الرغم من أربع جولات سابقة منذ أبريل لم تحقق وقفاً دائماً لإطلاق النار، إلا أن هذه الجولة تحمل زخماً إضافياً بفعل المستجدات الإقليمية.

تأثير الاتفاق الإيراني – الأمريكي

هذا الأسبوع شهد أطول فترة هدوء نسبي منذ اندلاع المواجهات، وذلك بعد أن توصلت إيران والولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم تنص على وقف القتال على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، والاتفاق عزز من موقف حزب الله المدعوم من إيران، لكنه في المقابل أثار قلق الدولة اللبنانية التي حذر قادتها، بمن فيهم الرئيس جوزاف عون، من أن طهران لا يمكنها التفاوض نيابة عن لبنان.

الموقف اللبناني الرسمي

مسؤولون لبنانيون شددوا على أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل هي الطريق الوحيد لتحقيق تسوية شاملة، معتبرين أن أي تدخل خارجي في الملف اللبناني يضعف موقف الدولة ويعزز نفوذ الأطراف غير الرسمية، وأكدوا أن الجيش اللبناني يجب أن يكون الطرف المعني بالسيطرة على الأراضي الحدودية، بما يضمن سيادة الدولة ويعزز الاستقرار.

اقرأ/ي أيضًاالجيش الإسرائيلي يعلن إطلاق النار على عناصر من حزب الله جنوبي لبنان

التحديات أمام المشروع

رغم الطابع التجريبي للمشروع، إلا أن التحديات كبيرة، أبرزها ضمان حياد القوات اللبنانية المشاركة، ومنع أي اختراق من قبل جماعات مسلحة، كما أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة العازلة يثير تساؤلات حول مدى نجاح المشروع في تحقيق الاستقرار المنشود، وإضافة إلى ذلك، فإن إدراج الملف اللبناني ضمن مفاوضات إيران مع الولايات المتحدة يعقد المشهد ويجعل القرار اللبناني عرضة للتأثر بالاعتبارات الإقليمية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

والمحادثات بين لبنان وإسرائيل تدخل مرحلة حساسة، حيث يتقاطع فيها البعد المحلي مع الإقليمي والدولي، وبينما ترى واشنطن أن المشروع التجريبي قد يشكل خطوة نحو تهدئة طويلة الأمد، يبقى نجاحه مرهوناً بقدرة الأطراف على تجاوز الانقسامات الداخلية والإقليمية.

وفي هذا السياق، قال أحد المسؤولين اللبنانيين في تصريح لوكالة رويترز: "لا يمكن لأي طرف خارجي أن يقرر مصير لبنان، وحده الحوار المباشر هو الذي يفتح الباب أمام السلام الدائم."

وبهذا الشكل، يظهر أن المشروع المطروح ليس مجرد خطوة تقنية، بل اختبار سياسي وأمني لمستقبل العلاقة بين لبنان وإسرائيل، ومدى قدرة الدولة اللبنانية على فرض حضورها في معادلة معقدة تتداخل فيها مصالح إقليمية ودولية.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←