أكد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، أن الجيش يستعد للبقاء طويل الأمد في لبنان وسوريا، مشددًا على أن المعركة لم تنتهِ بعد وأن القوات ستواصل عملياتها في مختلف الجبهات، وجاء ذلك خلال اجتماع لتقييم الوضع الأمني والعسكري بمشاركة كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية والاستخباراتية.
·shutterstock - وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس،
الاجتماع الذي عقده الوزير يوآف كاتس حضره رئيس الأركان إيال زامير، المدير العام لوزارة الأمن أمير برعام، رئيس الاستخبارات العسكرية، قائد شعبة العمليات، قسم البحوث، إضافة إلى ممثلين عن جهاز الأمن العام (الشاباك) والموساد، وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين، وقد تناول الاجتماع تقييم الوضع على عدة جبهات والتحديات المستمرة التي تواجه المؤسسة العسكرية.
تصريحات كاتس حول المرحلة الراهنة
في بيان صدر عن وزارة الأمن، قال كاتس: "لقد خرجنا من أكبر هزيمة شهدناها في حرب قيام الدولة، وفي الألف يوم الماضية غيّرت إسرائيل وجه الشرق الأوسط"، وأضاف أن القيادة السياسية برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قادت معركة وصفها بأنها ضربت قلب المحور الإيراني وألحقت أضرارًا كبيرة بقدراته الاستراتيجية.
إيران في صدارة التهديدات
كاتس شدد على أن الجيش يجب أن يكون مستعدًا لشن هجوم مستقل على إيران في أي وقت، معتبرًا أن هذا الاستعداد ضروري لإزالة أي تهديد محتمل، وأشار إلى أن الضربات التي نُفذت خلال السنوات الماضية أضعفت القيادة الإيرانية وأثرت على برنامجها النووي، على حد وصفه.
الجبهات الإقليمية
الوزير تحدث أيضًا عن العمليات التي استهدفت قيادات في حركات وتنظيمات مختلفة، مشيرًا إلى أن الجيش قضى على قيادات حركة حماس المرتبطة بأحداث السابع من أكتوبر، إضافة إلى قيادات حزب الله، والجيش السوري السابق، ومعظم قيادة الحوثيين في اليمن، وأكد أن هذه العمليات ألحقت أضرارًا جسيمة بجميع الأذرع التي سعت إلى تطويق إسرائيل.
التواجد العسكري في الميدان
كاتس أوضح أن الجيش يتواجد حاليًا في المناطق الأمنية في غزة ولبنان وسوريا، ولن ينسحب منها، مشددًا على ضرورة الاستعداد للبقاء طويل الأمد. وأشار إلى أن الجنود يقاتلون في عمق المعسكرات بالضفة الغربية، فيما تتواصل الجهود لتدمير البنية التحتية للأنفاق في غزة، حيث تم تدمير 83% منها في منطقة "الخط الأصفر". كما أكد استمرار عملية تدمير البنية التحتية في القرى الأولى بلبنان.
الوزير شدد على أن الجيش لن يسمح بعودة واقع يتمركز فيه "الأعداء" على الحدود، معتبرًا أن وجود القوات في الميدان يشكل حاجزًا يحمي المجتمعات والسكان، وأكد أن المعركة لم تنتهِ بعد وأن الاستعدادات مستمرة لمواجهة أي تطورات محتملة.
تصريحات كاتس تعكس توجهًا نحو تعزيز التواجد العسكري في لبنان وسوريا لفترة طويلة، مع إبراز إيران كأولوية في الاستعدادات الأمنية،وفي ختام بيانه، قال: "لن نعود أبدًا إلى واقع يهدد فيه أعداؤنا بلداتنا، وسيظل الجيش حاجزًا بين مجتمعاتنا وأعدائنا، فالمعركة لم تنتهِ بعد."
هذا الموقف يوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمليات العسكرية وتكثيف الاستعدادات، في ظل رؤية أمنية تعتبر أن البقاء طويل الأمد في الميدان ضرورة استراتيجية لضمان الاستقرار.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.