واشنطن اشتبهت بمحاولة إسرائيل اغتيال رئيسي طاقم المفاوضات الإيراني

shutterstock

shutterstock

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، في تقرير نشرته مؤخرًا، أن الولايات المتحدة اشتبهت خلال محادثات المفاوضات التي جرت في شهر أبريل الماضي، بمحاولة إسرائيل تنفيذ عملية اغتيال تستهدف شخصيات بارزة في فريق التفاوض الإيراني، من بينهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.


تفاصيل التقرير


بحسب ما ورد في التقرير، فإن هذه الشكوك دفعت واشنطن إلى التحرك سريعًا عبر قنوات دبلوماسية، حيث طلبت من عدة دول توجيه تحذيرات إلى طهران بشأن احتمال وقوع عملية اغتيال قد تؤثر بشكل مباشر على مسار المفاوضات الجارية في ذلك الوقت.


مخاوف أمنية إيرانية


التقرير أشار إلى أن الأجهزة الأمنية الإيرانية كانت قد أبدت تخوفها من استغلال إسرائيل لزيارة كان من المقرر أن يقوم بها قاليباف إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لعقد لقاء مع نائب الرئيس الأمريكي "فانس".


ووفقًا للمصادر، فإن هذه المخاوف ارتبطت باحتمال أن تكون الزيارة فرصة لتنفيذ عملية تستهدف قاليباف أو عراقجي، الأمر الذي كان سيؤدي إلى تقويض المفاوضات وتعطيلها بشكل كامل.


أهمية الشخصيات المستهدفة


محمد باقر قاليباف، بصفته رئيس البرلمان الإيراني، يُعد شخصية محورية في المشهد السياسي الإيراني، فيما يُعتبر عباس عراقجي أحد أبرز الدبلوماسيين الذين لعبوا دورًا رئيسيًا في المفاوضات النووية السابقة.


استهداف شخصيات بهذا الوزن كان سيحمل تداعيات خطيرة على الداخل الإيراني وعلى مسار أي مفاوضات مع الغرب.


ردود الفعل الأمريكية


واشنطن، بحسب التقرير، تعاملت مع هذه الشكوك بجدية كبيرة، إذ رأت أن أي عملية اغتيال في هذا التوقيت ستؤدي إلى انهيار المفاوضات وربما إشعال أزمة إقليمية جديدة. لذلك، لجأت إلى دول عدة لتمرير رسائل تحذيرية إلى إيران، في محاولة لتفادي أي تصعيد محتمل.


السياق السياسي


تأتي هذه المعلومات في ظل أجواء مشحونة بين إيران وإسرائيل، حيث تتهم طهران تل أبيب بمحاولات متكررة لإفشال أي مسار تفاوضي عبر عمليات سرية أو هجمات سيبرانية، كما أن المفاوضات في أبريل كانت تُعتبر فرصة لإعادة فتح قنوات التواصل بعد فترة من الجمود، ما جعل أي تهديد أمني في ذلك الوقت أكثر خطورة.


طالع أيضًا: ترامب: لا تراجع عن تدمير "نووي إيران"


تصريحات رسمية


لم يصدر تعليق رسمي من الجانب الإيراني على ما ورد في تقرير "نيويورك تايمز"، إلا أن مصادر مقربة من دوائر صنع القرار في طهران أكدت أن الأجهزة الأمنية كانت بالفعل في حالة استنفار خلال تلك الفترة، وأنها اتخذت إجراءات احترازية لحماية الشخصيات المشاركة في المفاوضات.

والتقرير يكشف عن حجم التعقيدات التي تحيط بالمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، ويبرز الدور الذي تلعبه المخاوف الأمنية في التأثير على مسارها. وبينما لم يتم تأكيد صحة هذه الشكوك بشكل رسمي، فإن مجرد تداولها يعكس هشاشة الأوضاع وحساسية المرحلة.


وكما جاء في التقرير: "أي عملية اغتيال في ذلك التوقيت كانت ستقوض المفاوضات وتفتح الباب أمام أزمة جديدة في المنطقة."

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!