لبنان| تفكيك قنابل إسرائيلية غير منفجرة وخروقات متواصلة
shutterstock - لبنان
أعلن الجيش اللبناني، اليوم الأحد، عن تفكيك أربع قنابل طيران إسرائيلية غير منفجرة في بلدات جنوبي البلاد، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية خروقاتها الجوية والبرية، شملت تحليق طائرات مسيّرة فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، وقصفًا مدفعيًا استهدف بلدة دير سريان في قضاء النبطية، وهذه التطورات تأتي في ظل استمرار الانتهاكات لاتفاق الإطار الموقع في حزيران/ يونيو الماضي برعاية أميركية.
الجيش اللبناني يزيل الذخائر غير المنفجرة
في بيان رسمي، أكد الجيش اللبناني أن وحداته المختصة فككت أربع قنابل غير منفجرة في بلدات ميفدون (قضاء النبطية)، وبرعشيت وكفردونين وشقرا (قضاء بنت جبيل)، ونُقلت إلى موقع آمن للتعامل معها، وجددت قيادة الجيش دعوتها المواطنين إلى اتخاذ أقصى تدابير الحيطة والحذر في الأماكن التي تعرضت للقصف، والإبلاغ عن أي جسم مشبوه لأقرب مركز عسكري، مشيرة إلى أن عمليات إزالة الذخائر مستمرة في المناطق المتضررة.
خروقات جوية ومدفعية
الوكالة الوطنية للإعلام أفادت بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية حلّقت الأحد على علو منخفض فوق العاصمة بيروت، بالتزامن مع تحليق أخرى في أجواء الضاحية الجنوبية، كما تعرضت بلدة دير سريان في قضاء النبطية لقصف مدفعي، دون ورود معلومات عن وقوع إصابات.
وهذه الخروقات تأتي ضمن سلسلة انتهاكات متواصلة للاتفاق الذي نص على انسحاب إسرائيلي "متدرج" من الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين، لكنه لم يحدد جدولًا زمنيًا واضحًا للانسحاب الكامل.
اتفاق الإطار: بنود غير مكتملة
الاتفاق الذي أُعلن في 26 حزيران/ يونيو الماضي تضمّن التزامًا من لبنان وإسرائيل بإنهاء النزاع بينهما بصورة نهائية، ومعالجة أسبابه الكامنة، وإنهاء أي حالة حرب قائمة رسميًا. كما نص على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة إلى "حزب الله"، غير أن غياب جدول زمني واضح للانسحاب، وربط التنفيذ بشروط أمنية وسياسية، جعل الاتفاق عرضة للتأويل والتأجيل، فيما تتواصل الخروقات على الأرض.
طالع أيضًا: غارة إسرائيلية بمسيّرة تستهدف منزلاً في بلدة المنصوري جنوبي لبنان
حصيلة العدوان المستمرة
منذ الثاني من آذار/ مارس 2026، يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، وقد أسفر حتى الآن عن استشهاد 4,303 أشخاص وإصابة 12,202 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون مواطن، بحسب السلطات اللبنانية، وهذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها لبنان، وسط استمرار القصف والاعتداءات، وتفاقم أزمة النزوح والدمار في البنى التحتية.
ويبقى المشهد اللبناني مفتوحًا على احتمالات التصعيد، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق الإطار، وتزايد المخاوف من انهيار أي مسار تفاوضي محتمل.
وفي بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني، جاء فيه: "إن الجيش سيواصل أداء واجبه في حماية المواطنين وإزالة الذخائر غير المنفجرة، ويدعو المجتمع الدولي إلى الضغط لوقف الاعتداءات المتكررة وضمان احترام الاتفاقات الموقعة."
وبهذا، يتواصل التحدي أمام لبنان بين السعي لتثبيت الاستقرار عبر الاتفاقات، وبين مواجهة خروقات ميدانية تهدد أمنه وسيادته.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس