اللجنة القطرية تعارض اقتطاع مخصصات المجتمع العربي لصالح مكافحة الجريمة
توضيحية-تصوير الشرطة
يتواصل الجدل حول قرار الحكومة الإسرائيلية تقليص جزء من الميزانيات المخصصة للخطط الاقتصادية للمجتمع العربي وتحويلها إلى تمويل برامج مكافحة العنف والجريمة، في خطوة أثارت اعتراضا واسعا لدى رؤساء السلطات المحلية العربية، الذين يعتبرون أن هذه الأموال ضرورية لاستمرار مشاريع التطوير والخدمات الأساسية.
وقال مازن غنايم، رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، إن المجتمع العربي يحتاج إلى أكثر من مليار شيكل لسد الفجوات مع المجتمع اليهودي، معتبرا أن اقتطاع نحو نصف مليار شيكل من الميزانيات المخصصة له سيؤثر مباشرة على مشاريع التطوير في البلدات العربية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن إسرائيل تمتلك اقتصادا قويا وأن الحرب الأخيرة كلفت الدولة مئات المليارات، متسائلا عن أسباب تحميل المجتمع العربي وحده تبعات هذا التقليص رغم حاجته الملحة إلى هذه الموارد.
مكافحة الجريمة مسؤولية الدولة
ورفض غنايم ربط تمويل مكافحة العنف والجريمة بالميزانيات المخصصة للتنمية، مؤكدا أن توفير الأمن مسؤولية الدولة ولا ينبغي أن يكون على حساب الخطط الاقتصادية الخاصة بالمجتمع العربي.
وقال إن معالجة الجريمة تستوجب تخصيص ميزانيات مستقلة، معتبرا أن اقتطاع الأموال من مشاريع التطوير لن يعالج جذور المشكلة، بل سيؤدي إلى إبطاء عملية تقليص الفجوات في مجالات البنية التحتية والتعليم والرفاه الاجتماعي.
انتقادات للحكومة
واتهم غنايم الحكومة باتباع سياسة تمييزية تجاه المجتمع العربي، مشيرا إلى أنها تعلن في الوقت نفسه عن إعداد خطة اقتصادية جديدة للمجتمع العربي، بينما تعمل على تقليص الميزانيات القائمة.
وأضاف أن هذا التناقض يثير تساؤلات حول جدية الحكومة في تنفيذ التزاماتها، معتبرا أن السياسات الحالية لا تنسجم مع احتياجات السلطات المحلية العربية.
تحركات لوقف القرار
وأوضح غنايم أن اللجنة القطرية تواصل مشاوراتها مع رؤساء السلطات المحلية، وجمعيات حقوقية، ومحامين، إضافة إلى التنسيق مع رئيس مركز السلطات المحلية حاييم بيباس، لبحث السبل الممكنة لمواجهة القرار.
وأشار إلى أن جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك التوجه إلى القضاء، مؤكدا أن الاتصالات مستمرة مع جهات مختلفة في محاولة لمنع تنفيذ التقليص.
الخطط الاقتصادية أحدثت تغييرا
وأكد غنايم أن الخطط الاقتصادية الحكومية السابقة أسهمت في تطوير البلدات العربية خلال السنوات الأخيرة، من خلال تمويل مشاريع في مجالات التعليم، والرفاه الاجتماعي، والبنية التحتية، والرياضة، وتحسين المرافق العامة.
وأضاف أن المساس بهذه الميزانيات سيؤثر على استمرار هذه المشاريع، داعيا إلى الحفاظ على الأموال المخصصة للمجتمع العربي وعدم استخدامها لتمويل مهام يرى أنها تقع ضمن المسؤوليات الأساسية للدولة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس