خفض الفائدة إلى 3.5% يعزز قطاعات العقارات والتكنولوجيا ويضغط على البنوك

Shutterstock

Shutterstock

دخلت إسرائيل رسميا مرحلة التيسير النقدي بعد قرار بنك إسرائيل خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية للمرة الثانية على التوالي، لتصل إلى 3.5%، وسط توقعات بمزيد من التخفيضات خلال العام المقبل، في خطوة ينتظر أن تنعكس بصورة متفاوتة على القطاعات الاقتصادية والأسواق المالية.



وقال مجد كرام، مراقب الحسابات، إن القطاعات الأكثر استفادة من خفض الفائدة ستكون تلك الحساسة لتكاليف التمويل، وفي مقدمتها قطاع العقارات، موضحا أن انخفاض كلفة الاقتراض سيدعم شركات التطوير العقاري ويحفز الطلب على القروض السكنية.


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن تراجع أقساط القروض سيمنح العائلات قدرة أكبر على الإنفاق، وهو ما سينعكس إيجابا على قطاعات التجزئة، والأزياء، والأجهزة الكهربائية، والسيارات، وغيرها من الأنشطة الاستهلاكية.


التكنولوجيا والأسهم تستفيد


وأوضح كرام أن شركات التكنولوجيا والنمو مرشحة أيضا للاستفادة من القرار، لأن تقييماتها تعتمد بدرجة كبيرة على الأرباح المستقبلية، وهو ما يجعل انخفاض الفائدة عاملا داعما لارتفاع قيمتها السوقية.


وأشار إلى أن الشركات المدرجة في بورصة تل أبيب، ولا سيما تلك التي تعتمد على التمويل البنكي والسوق المحلية، ستستفيد من انخفاض تكاليف الاقتراض، بما يدعم أداءها خلال المرحلة المقبلة.


البنوك بين أبرز المتضررين


في المقابل، اعتبر كرام أن البنوك وشركات التأمين ستكون من أبرز المتضررين من خفض الفائدة، بعدما حققت خلال السنوات الماضية أرباحا مرتفعة نتيجة اتساع الفارق بين فوائد القروض وفوائد الودائع.


وأضاف أن تراجع أسعار الفائدة سيؤدي إلى تقليص هوامش الربحية، لكنه أشار إلى أن المنافسة المحدودة بين البنوك قد تخفف من حجم التأثير في الوقت الحالي.


الشيكل لا يتأثر بالفائدة وحدها


وحول تأثير القرار على سعر صرف الشيكل، أوضح كرام أن خفض الفائدة يؤدي نظريا إلى إضعاف العملة، لكنه شدد على أن الواقع أكثر تعقيدا، إذ لا يتحدد سعر الصرف بالفائدة فقط.


وأشار إلى أن استمرار تدفقات الاستثمارات إلى قطاع التكنولوجيا، إضافة إلى عوامل اقتصادية أخرى، ساهم في بقاء الشيكل قويا رغم التخفيضات الأخيرة، لافتا إلى أن تدخل بنك إسرائيل في سوق العملات ظل محدود الأثر.


الذكاء الاصطناعي وسوق العمل


وتطرق كرام إلى موجة تقليص الوظائف في شركات التكنولوجيا العالمية، موضحا أن جزءا كبيرا منها يرتبط بالتوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي أكثر من ارتباطه بقرارات الفائدة أو أوضاع الأسواق.


وأضاف أن تأثير هذه التطورات على سوق العمل في إسرائيل لا يزال محدودا حتى الآن، لكنه توقع أن تتضح آثارها بصورة أكبر خلال السنوات المقبلة مع توسع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.


دعم للنمو الاقتصادي


وأكد كرام أن خفض الفائدة يعد مؤشرا على تراجع الضغوط التضخمية، ورغبة البنك المركزي في دعم النشاط الاقتصادي.


وأضاف أن القرار، رغم تأثيره السلبي على بعض القطاعات، قد ينعكس إيجابا على الاقتصاد بشكل عام إذا أسهم في تعزيز الاستثمار، وتحفيز الاستهلاك، ودعم وتيرة النمو خلال الفترة المقبلة.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!