هل يؤدي قرار خفض الميزانيات إلى زيادة الجريمة في المجتمع العربي؟

shutterstock

shutterstock

قال مراقب الحسابات مجد كرام، إن الحكومة تستعد خلال الأيام المقبلة للمصادقة على تقليص جديد في ميزانيات الخطة الخماسية للمجتمع العربي (القرار 550)، بقيمة تقارب 570 مليون شيكل من موازنة عام 2026، مشيرًا إلى أن الأموال ستُحوّل إلى جهاز الأمن العام (الشاباك) وأجهزة أمنية أخرى، تحت عنوان مكافحة الجريمة في المجتمع العربي.


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن المفارقة تكمن في أن التقليص سيطال بالأساس الميزانيات المخصصة للتشغيل والتأهيل المهني والتنمية الاقتصادية، وهي البرامج التي يعتبرها المختصون من أهم الأدوات لمعالجة أسباب الجريمة على المدى البعيد.

"المجتمع العربي يدفع ثمن فشل الخطة"

وأكد مجد كرام أن هذه ليست المرة الأولى التي تُقتطع فيها أموال من الخطة الخماسية لهذا الغرض، موضحًا أنه جرى في أواخر عام 2025 تقليص نحو 220 مليون شيكل وتحويلها أيضًا إلى ملف مكافحة الجريمة.

وأضاف أن النتيجة التراكمية لهذه الاقتطاعات أدت إلى تراجع حجم الخطة بصورة كبيرة، لافتًا إلى أن الخطة التي انطلقت عام 2021 بميزانية بلغت 32 مليار شيكل تقلصت، بحسب قوله، إلى نحو 18 مليار شيكل.

ويرى أن المجتمع العربي "يدفع ثمن فشل السياسات الحكومية"، معتبرًا أن تقليص البرامج التنموية لمعالجة الجريمة يمثل تناقضًا في السياسات، إذ تُسحب الموارد من المشاريع الوقائية لصالح الإجراءات الأمنية.

من الأكثر تضررًا؟

وأشار كرام إلى أن التقليص سيشمل 92 مليون شيكل من ميزانية وزارة العمل، ما سينعكس على برامج التشغيل والتأهيل المهني، إلى جانب تقليص نشاط مراكز "ريان" المعنية بدمج المواطنين العرب في سوق العمل.

وأضاف أن التقليص يشمل أيضًا 83 مليون شيكل من وزارة الداخلية كانت مخصصة لدعم السلطات المحلية العربية، و60 مليون شيكل من وزارة الاقتصاد لتطوير المناطق الصناعية، فضلًا عن 57 مليون شيكل من ميزانيات الثقافة والرياضة، و46 مليون شيكل من مشاريع البنية التحتية التابعة لسلطة المياه، إضافة إلى تقليص ميزانيات مخصصة لسلطة التطوير الاقتصادي للمجتمع العربي.

وأكد أن هذه البرامج ترتبط مباشرة بتوفير فرص العمل، واحتواء الشباب، وتعزيز الأنشطة الثقافية والرياضية، وهي عوامل تسهم في الحد من الجريمة، بحسب تقديره.

"لا توجد خطة بديلة"

ولفت كرام إلى أن عام 2026 يمثل السنة الأخيرة من الخطة الخماسية الحالية، مضيفًا أن الحكومة لم تعرض حتى الآن أي خطة بديلة، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن استمرار مشاريع التنمية في المجتمع العربي خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن مسؤولين داخل الحكومة حذروا، من أن تقليص ميزانيات التشغيل والتنمية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من خلال إضعاف البرامج الوقائية دون أن يحقق انخفاضًا في معدلات الجريمة.

توتر إقليمي يؤثر على سوق العملات

وفي سياق آخر، أشار كرام إلى أن التوترات الإقليمية انعكست على سوق العملات، حيث ارتفع الدولار واليورو أمام الشيكل بعد التطورات الأمنية الأخيرة.

وأوضح أن الدولار تجاوز مستوى 3 شواكل، بينما ارتفع اليورو إلى أكثر من 3.47 شيكل، في وقت شهدت فيه أسعار النفط صعودًا مجددًا لتتراوح بين 75 و77 دولارًا للبرميل، بعد أن كانت قد تراجعت إلى نحو 71 دولارًا في وقت سابق.




يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!