ترامب: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا.. وسنلجأ إلى خيارات أكثر حسمًا إذا اقتضت الضرورة
shutterstock
شهدت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا جديدًا، بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن هجمات إضافية على إيران، متهمًا طهران بالمسؤولية عن استهداف سفن في مضيق هرمز، ومؤكدًا أن بلاده لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي، في تصريحات تعكس تصاعد حدة التوتر بين الجانبين.
وقال ترامب إن الإيرانيين "يتصرفون بشكل سيئ للغاية"، مشيرًا إلى أن القوات الأميركية نفذت ضربات ضد أهداف إيرانية عقب الهجمات التي طالت الملاحة في مضيق هرمز.
واشنطن تسعى لمنع طهران من تطوير قدراتها النووية
وأضاف أن هدف واشنطن لا يتمثل في تغيير النظام الإيراني، وإنما منع طهران من تطوير قدراتها النووية، ملوحًا بإمكانية تنفيذ هجمات جديدة إذا استدعت التطورات ذلك.
وفي تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، أعلن ترامب أن مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب مع إيران "انتهت بالنسبة له"، معتبرًا أن مواصلة الحوار مع طهران لم تعد مجدية، وأن التعامل معها أصبح مضيعة للوقت.
كما أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل نهجها المتشدد تجاه إيران، مشددًا على أن طهران لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي، وملوحًا بإمكانية استهداف البنية التحتية الحيوية إذا استدعت التطورات ذلك، مع تأكيده في الوقت نفسه أنه لا يرغب في الوصول إلى هذا الخيار.
وقال ترامب إن بلاده قد تضطر إلى تدمير محطات الكهرباء والمياه في إيران إذا اقتضت الضرورة، لكنه شدد على أن هذا السيناريو ليس الخيار المفضل لديه، مؤكدًا أن واشنطن حققت تقدمًا كبيرًا في مواجهة القدرات العسكرية الإيرانية.
وأضاف أن القوات الأميركية تمكنت من تدمير قدرات عسكرية إيرانية واسعة، شملت إغراق 59 سفينة وتدمير مئات الطائرات ومنظومات الرادار، إلى جانب القضاء على عدد من القادة العسكريين، معتبرًا أن إيران باتت في وضع أضعف مما كانت عليه سابقًا.
وفي الشأن السوري، أشار ترامب إلى أن رفع العقوبات عن سوريا منح البلاد دفعة كبيرة، لافتًا إلى أن الإدارة الأميركية تدرس إمكانية شطب اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، كما أعرب عن اعتقاده بأن دمشق يمكن أن تلعب دورًا في التعامل مع ملف حزب الله.
وعلى صعيد العلاقات الإقليمية، أوضح ترامب أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ليس صديقًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكنه أكد أن تركيا تبقى حليفًا مهمًا للولايات المتحدة وعضوًا في حلف شمال الأطلسي، مشيرًا إلى استمرار التنسيق الوثيق مع نتنياهو وتحقيق إنجازات مشتركة.
كما أعلن ترامب أن قادة دول الناتو اتفقوا خلال القمة على رفع الإنفاق الدفاعي من 2% إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستبقى أكبر مساهم مالي وعسكري في الحلف.
تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران
وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي في وقت تتبادل فيه واشنطن وطهران الاتهامات بالتصعيد العسكري، إذ أعلنت القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران "مقر خاتم الأنبياء" أن الهجمات الأميركية الأخيرة على مناطق جنوب البلاد تمثل "عدوانًا سافرًا"، متعهدة بتوجيه "رد ساحق" على ما وصفته بالاعتداءات الأميركية.
وأكدت القيادة الإيرانية أن طهران لن تسمح لأي طرف بالتدخل في إدارة الملاحة داخل مضيق هرمز، مشددة على أن الممرات الآمنة لعبور السفن التجارية وناقلات النفط ستبقى خاضعة للإجراءات التي تحددها إيران، في رسالة تعكس تمسكها بدورها في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
طالع أيضا: رئيسة وزراء الدنمارك في قمة الناتو: "سندافع عن كل شبر من أرضنا.. وغرينلاند ليست للبيع"
القيادة المركزية الأميركية: استهداف أكثر من 80 هدف إيراني
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها استهدفت أكثر من 80 هدفًا خلال أحدث عملياتها العسكرية ضد إيران، موضحة أن الضربات شملت منظومات للدفاع الجوي، وشبكات القيادة والسيطرة، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صاروخية مضادة للسفن، إضافة إلى عشرات الزوارق التابعة للحرس الثوري في مضيق هرمز ومحيطه، بهدف تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة الدولية.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع إعادة واشنطن تشديد العقوبات على قطاع النفط الإيراني وإلغاء ترخيص كان يسمح لطهران ببيع النفط، وذلك عقب تعرض ثلاث ناقلات لهجمات في مضيق هرمز، في تطورات تنذر بتقويض اتفاق وقف إطلاق النار الهش، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة السياسية والعسكرية بين البلدين.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس