رامي نوفل: إذنا تتحول إلى بلدة معزولة.. آلاف الفلسطينيين يدفعون ثمن حصار لا ينتهي
بلدة إذنا - wikimedia
قال الصحفي من الخليل رامي نوفل، إن بلدة إذنا غرب الخليل تشهد تصعيدًا في إجراءات الإغلاق، مع استمرار إغلاق مدخلها الرئيسي وتشديد القيود على حركة السكان، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية لآلاف الفلسطينيين في البلدة والقرى المحيطة.
حصار يطال عشرات الآلاف
وأوضح نوفل، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الحصاد الإخباري" على إذاعة الشمس، أن الجيش الإسرائيلي شدد خلال الأيام الأخيرة إجراءاته على مدخل البلدة، ومنع المواطنين من المرور سيرًا على الأقدام عبر البوابة الرئيسية، مشيرًا إلى أن هذه البوابة مغلقة منذ أكثر من ثلاث سنوات، بينما أُغلقت الطرق الترابية والمداخل البديلة بالسواتر.
وأضاف أن الحصار لا يقتصر على سكان إذنا، بل يمتد إلى بلدات غرب الخليل، موضحًا أن أكثر من 35 ألفًا من سكان البلدة، إضافة إلى نحو 200 ألف من سكان المنطقة الغربية، يتأثرون يوميًا بهذه القيود أثناء تنقلهم نحو مدينة الخليل أو البلدات المجاورة.
دقائق تتحول إلى ساعة وأكثر
وأشار إلى أن السكان ما زالوا قادرين على الوصول إلى أعمالهم وجامعاتهم ومستشفياتهم، لكن عبر طرق التفافية طويلة ووعرة.
وأوضح أن الطريق التي كانت تستغرق ما بين سبع وعشر دقائق للوصول إلى مدينة الخليل، أصبحت تستغرق ما بين ساعة وساعة وربع، في حال لم تعترضهم حواجز إضافية على الطرق البديلة.
وأضاف أن هذا الواقع يفرض أعباء يومية متزايدة على الطلبة والعمال والمرضى والعائلات، ويجعل أبسط التنقلات مرهقة ومكلفة.
عزل متزايد لبلدات غرب الخليل
وأشار نوفل إلى أن المنطقة الشرقية من إذنا تشهد أعمالًا مرتبطة بتوسيع البنية الاستيطانية، إلى جانب تنفيذ شارع جديد، وهو ما قال إنه يعزز عزل تجمعات غرب الخليل عن محيطها، ويؤثر على حركة السكان بين القرى والمدينة.
وأضاف أن استمرار هذه المشاريع، بالتزامن مع إغلاق المداخل، يكرس واقعًا جديدًا من صعوبة الوصول والتنقل بين التجمعات الفلسطينية.
حواجز واقتحامات واعتقالات
ولفت إلى أن المشهد ذاته يتكرر في مدينة الخليل وعدد من البلدات المحيطة، حيث تتسبب الحواجز العسكرية بازدحامات طويلة، بينما تستمر عمليات الاقتحام والاعتقال في المنطقة.
وأشار إلى أن بلدة إذنا شهدت خلال الساعات الماضية اعتقال عدد من المواطنين بعد مداهمة منازلهم، إضافة إلى توقيف مزارعين أثناء وجودهم في أراضيهم الزراعية.
وأضاف أن مستوطنين أدخلوا قطعان أغنام إلى الأراضي الزراعية شرق البلدة، قبل أن يحضر الجيش الإسرائيلي ويطلب من المزارعين مغادرة المنطقة بدعوى أنها "منطقة عسكرية مغلقة".
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس