تقرير صادم: النظام الصحي في الضفة يقترب من الانهيار بسبب أزمة المقاصة
حذرت ميلينا أنصاري، مديرة قسم الأرض الفلسطينية في جمعية أطباء لحقوق الإنسان ومعدة التقرير، من أن النظام الصحي الفلسطيني في الضفة الغربية يقترب من مرحلة الانهيار، نتيجة استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، مؤكدة أن الأزمة لم تعد مجرد مشكلة مالية، بل باتت تهدد قدرة المرضى على الحصول على العلاج والخدمات الصحية الأساسية.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة حتى الآن"، على إذاعة الشمس أن انهيار منظومة الرعاية الصحية لا يحدث بشكل مفاجئ عند ارتفاع أعداد الوفيات، وإنما يبدأ قبل ذلك بكثير، عندما يفقد المرضى إمكانية الوصول في الوقت المناسب إلى الأدوية والأطباء والخدمات الطبية الأساسية.
تراجع الخدمات وارتفاع أعداد المرضى
وأوضحت أن الطواقم الطبية تلمس يومياً اتساع حجم الأزمة، مشيرة إلى تضاعف أعداد المرضى الذين يقصدون العيادات المتنقلة، خاصة من أصحاب الأمراض المزمنة الذين لم يعودوا قادرين على تلقي الرعاية الدورية عبر مؤسسات وزارة الصحة، إضافة إلى تزايد أعداد النازحين من مخيمات شمال الضفة الغربية الذين فقدوا إمكانية الاستفادة من خدمات وكالة "الأونروا".
وأضافت أن العاملين في القطاع الصحي يواصلون أداء مهامهم رغم تقاضيهم أجزاء من رواتبهم فقط وبعد تأخير طويل، في وقت يعانون فيه نقصاً حاداً في الأدوية والموارد الطبية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على قدرة المؤسسات الصحية على تقديم الخدمات.
المرضى بين الدواء وتأمين لقمة العيش
وأكدت أن أكثر ما أثار قلق معدّي التقرير هو الحالات الإنسانية التي وثقتها الجمعية، ومنها مرضى السرطان الذين لا يجدون العلاج الكيميائي أو البيولوجي، ومرضى الأمراض المزمنة الذين ينقطعون عن أدويتهم الأساسية لأشهر، مشيرة إلى أن بعض المرضى باتوا مضطرين للاختيار بين شراء الدواء أو توفير الغذاء.
ولفتت إلى أن المرضى لا يعانون فقط من تبعات المرض، بل أيضاً من الضغوط النفسية الناتجة عن العجز عن الحصول على العلاج، محذرة من أن استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى تدهور صحي واسع قبل أن تظهر آثاره في أعداد الوفيات.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
ورقة ضغط
ورأت أن تقديم المساعدات المالية الدولية قد يخفف من سرعة انهيار المنظومة الصحية، لكنه لن يشكل حلاً دائماً ما لم يتم وقف السياسات التي تؤدي إلى استنزاف الموارد الفلسطينية، وفي مقدمتها اقتطاع أموال المقاصة.
وأكدت أن المطلوب هو وقف استخدام أموال المقاصة كأداة للعقاب الجماعي، معتبرة أن استمرار الاقتطاعات الإسرائيلية وتقنينها يفاقم الأزمة ويقوض قدرة المؤسسات الفلسطينية على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية.
حقوق النشر وسياسة الاستخدام
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.